خطبة الجمعة 20/01/2012م بعنوان - الدفاع عن الرعية - من سلسلة قرأت في كتاب
| وصف الملف | الجودة | اللاحقة | الحجم | المدة | التحميل | التشغيل |
| صوت | عالية | mp3 | 2.5 MB | 21:45 | mp3 | mp3 |
| فيديو | جيدة | wmv | 37.87 MB | - | wmv | wmv |
| مستند | عالية | docx | 40.83 KB | - | docx | |
مختصر خطبة صلاة الجمعة 20/1/2012 للشيخ الطبيب محمد خير الشعال, في جامع دك الباب، الطلياني، دمشق www.dr-shaal.com
سلسلة: (قرأت في كتاب) – الخطبة الحادية والعشرين: (الدفاع عن الرعية)
قال الله تعالى على لسان موسى عليه السلام: {قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي * وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي * وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي * يَفْقَهُوا قَوْلِي * وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي * هَارُونَ أَخِي * اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي * وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي * كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا * وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا * إِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصِيرًا} [طه:25-35].
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِالأَمِيرِ خَيْرًا جَعَلَ لَهُ وَزِيرَ صِدْقٍ؛ إِنْ نَسِيَ ذَكَّرَهُ، وَإِنْ ذَكَرَ أَعَانَهُ، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهِ غَيْرَ ذَلِكَ جَعَلَ لَهُ وَزِيرَ سُوءٍ؛ إِنْ نَسِيَ لَمْ يُذَكِّرْهُ، وَإِنْ ذَكَرَ لَمْ يُعِنْهُ)) [رواه أبو داود]
قرأت في كتاب عنوانه "أدب الوزير" كلماتٍ نافعات في دفاع الوزير عن الرعية، مؤلف الكتاب: أبو الحسن، علي بن محمد بن حبيب الماوردي، من وفيات سنة خمسين وأربعمائة للهجرة، وهو قاضٍ أديب لغوي فقيه، قريب من الخلفاء والملوك والوزراء، وكتابه هذا ألَّفه ووجَّهَه إلى أحد الوزراء، وضمَّنه قوانين الوزارة وأنواعها وحقوقها وواجباتها، وختمه بوصايا للوزير.
وكان مما ذكره في واجبات الوزير: الدفاع عن الرعية، فقال:
(وواجبٌ عليه الدفاع عن الرعية من خوف وإخلال، فالخوف من نتائج الحيف، والإخلال من نتائج الإهمال، وكلاهما -أي الحيف والإهمال- من سوء السيرة.. وفسادُ السياسة بين إفراط وتفريط، وخروجهما عن العدل إلى تقصير أو إسراف.
وهم -أي الرعية- قوام الملك المستمَدّ، وذخره المستعِدّ، إن أُهملوا فَسدوا وأفسدوا، وإن حِيف عليهم هَلَكوا وأهلَكوا، فلن يستقيم مُلكٌ فَسَدَت فيه أحوال الرعايا؛ لأنه منهم بمنزلة الرأس من الجسد، لا ينهض إلا بقوَّته، ولا يستقلُّ إلا بمعونته.
ولهم عليك ثلاثة حقوق:
أحدها: أن تعينهم على صلاح معايشهم ووفور مكاسبهم، لتتوفر بهم موادك، وتعمر بهم بلادك.
والثاني: أن تقتصر منهم على حقوقك، وتحمِلهم فيها على إنصافك؛ ليكونوا على الاستكثار أَحرَص، وفي الطاعة أَخلَص.
وقد قيل: (من خاف إساءتك اعتقد مساءتك)، ولا تَكِلْهم في مقادير الحقوق إلى غيرك، فيكونوا له أرجا، وعليه أحنا، فقد قيل: إنما يَستخرِج ما عند الرعية ولاتها، وما عند الجند قادتها، وما في الدين والتأويل علماؤه.
والثالث: أن تحوطهم بكف الأذى عنهم، ومنع الأيدي الغالبة منهم، لتكون لهم كالأب الرؤوف، ويكونوا لك كالأولاد البررة، فإنك كافل مُستَرعى، ومسؤول مؤاخَذ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((كلُّكم راعٍ، وكلُّكم مسؤول عن رعيَّته)).
واعلم أنك مُرصَدٌ لحوائج الناس؛ لأن بيدك أزِمَّة الأمور، وإليك غاية الطلب، فكن عليها صبوراً تكن بقضائها شكوراً، ولا تضجر على طالبها وقد أمَّلَك، ولا تنفر عليه إن راجعك، فما يجد الناس من سؤالك بداً، ولَخَيرُ دهرك أن تكون مرجوّاً).
ختم الماوردي كتابه أدب الوزير بوصايا قدمها للوزراء، وكان في خواتيم هذه الوصايا قوله:
(احذر دعوة المظلوم وتَوَقَّها، ورِقَّ لها إنْ واجَهَكَ بها، ولا تَبعثك العزة على البطش، فتزداد ببطشك ظلماً، وبعزتك بغياً، وحسبك بمنصورٍ عليك من كان الله ناصرُه منك، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((واتِّق دعوة المظلوم، فإنها ليس بينها وبين الله حجاب)) [البخاري ومسلم]).
والحمد لله رب العالمين
![]() |
![]() |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
![]() |
![]() |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||











