الجمعة 15 كانون أول 2017
 
دروس المساجد في دمشق
مهنتي- فقهها وآدابها أنس بن مالك - المالكي خطبة الجمعة
صفة الصفوة أنس بن مالك - المالكي بعد صلاة الجمعة
قدوات الحكيم - ابن النفيس السبت بعد صلاة الفجر
مجلس عبادة (ذكر ومناجاة ودعاء) أنس بن مالك - المالكي السبت بين المغرب والعشاء
الفقه المنهجي الحكيم - ابن النفيس الأحد بين المغرب والعشاء
تفسير سورة البقرة أنس بن مالك - المالكي الإثنين بين المغرب والعشاء
سنن الترمذي دك الباب - جانب وزارة المالية الأربعاء بعد صلاة الظهر


خطبة الجمعة 09/12/2017م بعنوان - القدس وفلسطين - من سلسلة خطب الجمعة الأسبوعية

وصف الملف الجودة اللاحقة الحجم المدة التحميل التشغيل
صوت عالية mp3 22.08 MB 24:06 mp3 mp3
صوت جيدة mp3 2.76 MB 24:06 mp3 mp3
فيديو عالية wmv 36.93 MB - wmv wmv
مستند عالية docx 39 KB - docx

مختصر خطبة صلاة الجمعة 8/ 12/ 2017 للشَّيخ الطَّبيب محمَّد خير الشَّعَّال, في جامع أنس بن مالك، دمشق - المالكي

(القدس وفلسطين)

- القدس هذه البلدة المباركة ارتبطت بعقيدة المسلم، وبتاريخ المسلم، وبحاضر المسلمين وبمستقبلهم، بارك الله فيها وفي مسجدها وفيما حولها بنص آيات القرآن، وحضّ رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين على الصلاة في مسجدها، وعلى الدفاع عنها بالأحاديث الصِّحاح، كان مسجدها قبلتنا الأولى، ومنه عرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى السماء، وفيه كان يجتمع المحدّثون والفقهاء وربّما نذر مسلمٌ إن شفى الله ولده أن يخرج بعمرة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام، وربما نذرت امرأةٌ من المسلمين إن قضى الله حاجتها أن تسرج زيتاً في ذلك المسجد.

- حُرِّر كتاب فتح القدس بتوقيع سيدنا عمر بن الخطاب، وشهد عليه سيدنا خالد بن الوليد وعمرو بن العاص وعبد الرحمن بن عوف ومعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهم... فما وقَّع عليه الكبار لا ولن يغيره الصغار، وأين القزم من العمالقة.!

- كتب الأستاذ الدكتور راغب السرجاني كتابا قيّماً عنونه (فلسطين واجبات الأمة) ذكر فيه واجبات العلماء والدعاة وواجبات الحكام وواجبات الإعلامييين وواجبات الاقتصاديين وواجبات الشباب والأطباء والنساء والأطفال والمهنيين والمعلمين والأدباء والشعراء وأعضاء الهيئات التدريسية في الجامعات والمعاهد والرياضيين والجاليات المسلمة وغير المسلمين وعموم الأمة.

وذكر في ذلك كله خمسة وثلاثين ومائة وألف واجب. أذكر لكم منها ثلاثة:

الأول: دراسة الحكم الشرعي عند احتلال البلاد الإسلامية:

وهذه قضية محسومة عند الفقهاء, وهي أن تحرير هذه البلاد المغتصبة فرض على المسلمين, ويُبْذَل في ذلك كل وسيلة شرعية ممكنة, وعلى رأس هذه الوسائل يأتي الجهاد في سبيل الله, ولا يُنْظَر في ذلك إلى فَقْدِ الأرواح والأموال؛ فإن فقد البلاد المحتلَّة تفريط في الدين, وفي سبيل حفظ الدين يُضَحَّى بكل غالٍ ونفيس, ودراسة هذا الحكم تُطَمْئِن قلوب المسلمين إلى أن الأرواح التي نراها تُفقد على أرض فلسطين في سبيل التحرير لم تذهب هباءً منثوراً, كما أنه لا يمكن تحرير البلاد بغير بذلها, وهذا أمر يظهر لنا من خلال دراسة القرآن والسُّنَّة, كما يظهر كذلك من خلال دراسة التاريخ, وفقه الواقع الذي نعيشه.

الثاني: فهم الخصوصية الإسلامية لفلسطين:

إذا كان الشرع يفرض على المسلمين تحرير أية أرض إسلامية يحتلها العدو؛ فإن لأرض فلسطين خصوصية إسلامية تُضاعف الهمم لتحريرها, وتُلهِب الأشواق للاستشهاد على ترابها؛ فأرض فلسطين ليست كبقية أراضي المسلمين: فهي الأرض التي بارك الله فيها للعالمين, فيها المسجد الأقصى أُولى القبلتين, وثالثُ الحرمين, ومسرى رسول الله, وفي أكنافها يُرَابط المجاهدون الصادقون إلى يوم القيامة.

الثالث: دراسة النماذج المعاصرة والقديمة للتجارِب المماثلة:

إن الذي يدرس هذه التجارب الإنسانية السابقة - مُسْلِمَة كانت أو غير مسلمة - سيجد أن غالب الجيوش التي تحتلُّ البلاد لا تخرج منها إلا بالقوة, وأن أسلوب التفاهم والإقناع لا يُجْدِي شيئًا.

فدراسة التجرِبة الجزائرية مثلاً -وخروجها من الاحتلال الفرنسي بعد كفاح مائة وثلاثين سنة, وتقديم أكثر من مليون شهيد- أمر ضروري لمعرفة طريق التحرير وكذلك ينبغي دراسة التجارِب الليبية وكيف أخرجت الإيطاليين، والسورية وكيف اخرجت الفرنسيين, وغيرها من التجارِب الإسلامية الناجحة, وغير ذلك من التجارب التي تُعَرِّف المسلمين بسُنَنِ التحرُّر, وآليات الخروج من الأزمة.                                 

                                                           والحمد لله رب العالمين