الأحد 20 آب 2017
 
دروس المساجد في دمشق
مهنتي- فقهها وآدابها أنس بن مالك - المالكي خطبة الجمعة
صفة الصفوة أنس بن مالك - المالكي بعد صلاة الجمعة
قدوات الحكيم - ابن النفيس السبت بعد صلاة الفجر
مجلس عبادة (ذكر ومناجاة ودعاء) أنس بن مالك - المالكي السبت بين المغرب والعشاء
الفقه المنهجي الحكيم - ابن النفيس الأحد بين المغرب والعشاء
تفسير سورة البقرة أنس بن مالك - المالكي الإثنين بين المغرب والعشاء
سنن الترمذي دك الباب - جانب وزارة المالية الأربعاء بعد صلاة الظهر


خطبة الجمعة 19/08/2017م بعنوان - مهنة السِّواقة-فقهها وآدابها-3- - من سلسلة مهنتي - فقهها وآدابها

وصف الملف الجودة اللاحقة الحجم المدة التحميل التشغيل
صوت عالية mp3 24.39 MB 26:38 mp3 mp3
صوت جيدة mp3 3.05 MB 26:38 mp3 mp3
فيديو عالية wmv 23.17 MB - wmv wmv
مستند عالية docx 33.74 KB - docx

 

 

مختصر خطبة صلاة الجمعة 18/ 8/ 2017 للشَّيخ الطَّبيب محمَّد خير الشَّعَّال, في جامع أنس بن مالك، دمشق - المالكي

(مهنة السواقة -3-)

- لا أجد في الحديث عن آداب مهنة السواقة أكمل من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد روى البخاري ومسلم وغيرهما عـن أبـي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليـه وسلم: «إياكم والجلوس فـي الطرقات، قالوا: يا رسول الله، مـا لنا بد مـن مجالسنا، نتحدث فـيهـا، قال: فـإذا أبـيتم، فأعطوا الطريق حقه، قالوا: ومـا حقه؟ قال: غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، والأمر بالمعروف، والنهي عـن المنكر».

- بين يدي مراجعان يتحدثان عن أخلاقيات السواقة وآدابها، أولهما كتاب صادر عن وزارة النقل السورية توزعه الوزارة على المتقدمين للحصول على إجازة السوق وتختبرهم بما فيه، وعنونت الفصل الأول بمبادئ وآداب القيادة، والثاني كتاب الأحكام والآداب الشرعية لسـائـق السـيـارة دراسة فقهية مقارنة بالـقـانـون الكويتي، أعدها الدكتور محمد عبد الرزاق الطبطباني.

وها أنا أتخير لكم مما جاء الكتابين أربعاً من آداب مهنة السواقة:

أولا: المحافظة على الأذكار الشرعية: فإذا كان في ركوب سفر ذكَر الله بما جاء  في "صحيح مسلم" عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا استوى على بعيره خارجاً إلى سفر كبَّر ثلاثاً، ثم قال: «سُبْحانَ الَّذي سَخَّرَ لَنا هَذَا وما كنا له مقرنين، وإنا إلى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ، اللَّهُمَّ إنَّا نَسألُكَ فِي سفَرِنَا هَذَا البِرَّ وَالتَّقْوَى، وَمِنْ العَمَلِ ما تَرْضَى، اللَّهُمَّ هون عَلَيْنا سَفَرَنَا هَذَا، وَاطْوِ عَنّا بُعْدَهُ، اللَّهُمَّ أنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَالخَلِيفَةُ في الأهل، اللَّهُمَّ إني أعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثاءِ السَّفَرِ، وكآبَةِ المَنْظَرِ، وَسُوءِ المُنْقَلَبِ في المَالِ والأهْلِ» وإذا رَجع قالهنّ، وزاد فيهنّ: «آيِبُونَ تائبُونَ عابدُونَ لرَبِّنَا حامِدُون». هذا لفظ رواية مسلم.

ثانيا: إزالة الضرر عـن الطرق: يستحب للسائر فـي الطريق، إذا وجد مـا يعوق سير الناس أن يزيله، أو أن يتقدم إلـى الجهة المسؤولة بطلب إزالته، وأن ذلك مـن الأسباب التـي يغفر له بـهـا الذنوب، فقـد قال رسول الله صلي الله عليـه وسلم: «بينمـا رجل يمشي بطريق، فوجد غصن شوك عـلـى الطريق، فأخره، فشكر الله لـه، فغفر لـه» [مسلم]. 

وإذا كـان السـائـق مـأموراً بـأن يبعد الأذى عـن الطريق، فمن باب أولى ألا يقوم هو بإيذاء الآخرين.

ثالثا: التعاون بين السـائـقين والمارة: فمن آداب السواقة تعاون السـائـق مع إخوانـه فـي الطريق من المارة والسائقين. فيقف لعجوز تريد أن تعبر الطريق أو لامرأة وأطفالها، ويهدي ضالا عن طريقه ويأخذ بيد أعمى وضعيف، ويساعد سائقاً تعطلت سيارته في طريق عام، ويحمل لضعيفٍ أمتعته إلى صندوق سيارته، ويفسح الطريق لسيارة الطوارئ والإسعاف ونحو هذا.

رابعاً: نماذج لأخطاء قد يقوم بها السائق:

- القيادة بشكل أرعن يميناً ويساراً، أو بسرعات كبيرة داخل المدينة.

- الانفعالات العاطفية الشديدة وعدم اعتياد الصبر والحلم. 

- استعمال الزمور بكثرة دون داع، أو إطلاق صوت المذياع عالياً للخارج ليسمع من في الشارع..!!

- لوم الآخرين ورفض الاعتراف بالخطأ، عندما يحدث اصطدام فيتم إلقاء المسؤولية مباشرة على أي شخص آخر، ورفض التفكير بالمخطئ الحقيقي، وهذا يعني رفض تحسين السلوك أو إصلاح الأخطاء.

والحمد لله رب العالمين