الأحد 26 أيار 2019
 
دروس المساجد في دمشق
هموم الشباب أنس بن مالك - المالكي خطبة الجمعة
صفة الصفوة أنس بن مالك - المالكي بعد صلاة الجمعة
منازل السائرين الحكيم - ابن النفيس السبت بعد صلاة الفجر
مجلس عبادة (ذكر ومناجاة ودعاء) أنس بن مالك - المالكي السبت بعد المغرب
الفقه المنهجي الحكيم - ابن النفيس الأحد بين المغرب والعشاء
فقه المعاملات المالية وآدابها الشهداء - الصالحية الإثنين والخميس بعد صلاة الظهر
تفسير القرآن الكريم أنس بن مالك - المالكي الإثنين بعد المغرب
سنن الترمذي دك الباب - جانب وزارة المالية الأربعاء بعد صلاة الظهر
مجلس الصلاة على النبي أنس بن مالك - المالكي الخميس بعد المغرب


خطبة الجمعة 06/05/2019م بعنوان - هدي النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان - من سلسلة خطب الجمعة الأسبوعية

وصف الملف الجودة اللاحقة الحجم المدة التحميل التشغيل
صوت عالية mp3 22.27 MB 24:18 mp3 mp3
صوت عالية mp3 2.94 MB 25:31 mp3 mp3
فيديو عالية mp4 88.28 MB - mp4 mp4
مستند عالية docx 32.67 KB - docx

مختصر خطبة صلاة الجمعة 3/ 5/ 2019 للشَّيخ الطَّبيب محمَّد خير الشَّعَّال, في جامع أنس بن مالك، دمشق - المالكي

(هدي النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان)

- كان صلى الله عليه وسلم إذا كانت آخرُ ليلة من شعبان خطب الناس فقال: «أتاكم رمضان شهر مبارك، فرض الله عز وجل عليكم صيامه، تُفتِح فيه أبواب السماء، وتُغلَق فيه أبواب الجحيم، وتُغَّلُّ فيه مردة الشياطين، لله فيه ليلة خير من ألف شهر، من حُرِم خيرها فقد حُرِم» [متفق عليه]، وأخرج ابن ماجه عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا كانت أول ليلة من رمضان صُفِّدت الشياطين ومردة الجن، وغُلِّقت أبواب النار فلم يُفتَح منها باب، وفُتِّحت أبواب الجنة فلم يُغلَق منها باب، ونادى منادٍ: يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر، ولله عتقاء من النار وذلك في كل ليلة».

- وكان من هديه في شهر رمضان الإكثارُ من العبادات، فكان جبريل عليه الصلاة والسلام يدارسه القرآن في رمضان، وكان إذا لقيه جبريل أجودَ بالخير من الريح المرسلة، وكان أجودَ الناس وأجودُ ما يكون في رمضان، يكثر فيه من الصدقة والإحسان وتلاوة القرآن والصلاة والذكر والاعتكاف، فرمضان زمن مناسب ليعود الآبق، ويتوب العاصي، ويجتهد المقصر، ويقترب البعيد، ويتصل المنقطع، وكم ممن شردوا كان عودهم إلى الله في رمضان، وكم ممن غفلوا كان اصطلاحهم مع الله في رمضان.

 - وكان من هديه أنه يخص رمضان من العبادة بما لا يخص غيرَه من الشهور، فيقوم ليل رمضان ويقول: «من قام رمضان إيمانا واحتساباً غُفِر له ما تقدم من ذنبه» [البخاري]، فكان يصلي من الليل ركعات فلا تسل عن طولهن وحسنهن، وكان صلى الله عليه وسلم يواصل في رمضان أحياناً ليوفر ساعات ليله ونهاره على العبادة، وكان ينهى أصحابه عن الوصال فيقولون له: إنك تواصل فيقول: «لست كهيئتكم إني أبيت -وفي رواية: إني أظل- عند ربي يطعمي ويسقيني» [البخاري].

 - وكان من هديه صلى الله عليه وسلم أن لا يدخل في صوم رمضان إلا برؤية محققة أو بشهادة شاهد واحد، كما صام بشهادة ابن عمر وصام مرة بشهادة أعرابي واعتمد على خبرهما، فإن لم تكن رؤية ولا شهادة أكمل عدة شعبان ثلاثين يوما، وقال صلى الله علي وسلم: «لا تصوموا حتى تروه ولا تفطروا حتى تروه فإن غم عليكم فأكملوا العدة» [البخاري].

- وكان من هديه صلى الله عليه وسلم أن يعجل الفطر ويحضَّ عليه، ويتسحر ويحثَّ على السحور ويؤخرَه ويُرَغِّبَ في تأخيره، كان صلى الله عليه وسلم يحض على الفطر بالتمر فإن لم يجد فعلى الماء، وكان صلى الله عليه وسلم يفطر قبل أن يصلي، وكان فطره على رُطَبَات إن وجدها، فإن لم يجدها فعلى تمرات، فإن لم يجد فعلى حسوات من ماء.

- كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر الأواخر شد مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله، وكان يعتكف العشر الأواخر حتى توفاه الله عز وجل، وتركه مرة فقضاه في شوال، واعتكف مرة في العشر الأول ثم الأوسط ثم العشر الأخير يلتمس ليلة القدر، ثم تبين له أنها في العشر الأخير فداوم على اعتكافه حتى لحق بربه عز وجل، وكان يقول: «تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان» [البخاري]، وفي رواية: «في الوتر من العشر الأواخر» [البخاري]، وفي حديث «فمن كان متحريها فليتحرها في السبع الأواخر» [البخاري]، وقال صلى الله عليه وسلم: «من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه» [البخاري]، وكان يأمر بخباء فيضرب له في المسجد، وكان يعتكف كل سنة عشرة أيام، فلما كان في العام الذي قُبض فيه اعتكف عشرين يوماً، وكان يعارضه جبريل بالقرآن كل سنة مرة، فلما كان ذلك العام عارضه به، وكان إذا أراد الاعتكاف صلى الفجر ثم دخله معتكفه وحده، يخلو فيه بربه عز وجل.             

والحمد لله رب العالمين