الأربعاء 26 كانون ثاني 2022
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (10115)

الجمعة 29 ذو القعدة 1436 / 11 أيلول 2015

هل الآلام التي تصيب المرأة تعد من المكفرات للذنوب؟


السلام عليكم شيخي ارجو سؤالك بخصوص المرض او المصيبة .. لا اتمنى المرض او المصيبة .. لكن ان اصابني شي منها افرح جدا لانها تكفر الخطايا والذنوب من هذا الحديث الشريف : ) ﻣَﺎ ﻣِﻦْ ﻣُﺼﻴﺒﺔ ﺗُﺼِﻴﺐُ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﺇﻻ ﻛﻔَّﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﺑﻬﺎ، ﺣﺘﻰ ﺍﻟﺸَّﻮﻛﺔِ ﻳُﺸﺎﻛُﻬﺎ .( فسؤالي هل الألم من آلام الدورة الشهرية .. تكفر الخطايا ايضا .. يبدو سؤال غريب .. لكن اود المعرفة لأطمئن وأفرح اكثر..

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: 

أهلاً بكم أختنا في موقعكم، ونسأل الله تعالى ان يقسم لكم فيه الخير وللمسلمين. 

يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم: «مَا يُصيبُ المُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ، وَلاَ وَصَبٍ، وَلاَ هَمٍّ، وَلاَ حَزَنٍ، وَلاَ أذَىً، وَلاَ غَمٍّ، حَتَّى الشَّوكَةُ يُشَاكُهَا إلاَّ كَفَّرَ اللهُ بِهَا مِنْ خَطَاياهُ».

 

وأخرج الترمذي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَا يَزَالُ الْبَلَاءُ بِالْمُؤْمِنِ وَالْمُؤْمِنَةِ، فِي نَفْسِهِ وَوَلَدِهِ وَمَالِهِ حَتَّى يَلْقَى اللهَ وَمَا عَلَيْهِ مِنْ خَطِيئَةٍ».

 

وفي الحديث أيضاً: «أشدُّ الناس بلاءً الأنبياء، ثم الأَمثَل فالأَمثل، يُبْتَلَى الرجل على حسب دينه، فإن كان في دينه صُلْباً اشتدَّ بَلاَؤُهُ، وإن كان في دينه رِقَّةٌ ابْتُلِيَ على قدْر دينه، فما يبرح البلاء بالعبد حتى يَتْرُكَهُ يمشي على الأرض وما عليه خَطِيئَةٌ»

 

ومن المعروف أن كلَّ ألم أو مرض أو وجع عارض أو مزمن أو متكرر للعبد بالصبر عليه مثوبة من الله تعالى، لكن الله تعالى لا يحب من العبد أن يتعرض لبلائه، ويسأل الله الزيادة من المرض أو الألم أو الابتلاء،

 

أخرج مسلم والترمذي عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - : أن رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- عاد رجلاً من المسلمين، قد خَفَتَ ، فصَار مثل الفَرْخِ ، فقال له رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- : «هل كنتَ تَدعو الله بشيءٍ، أو تسأله إياه ؟» قال : نعم، كنتُ أقول: اللَّهمَّ ما كنتَ مُعَاقِبي به في الآخرة فعَجِّله لي في الدنيا، فقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: «سبحان الله!! لا تُطِيقُهُ، ولا تستطيعُه، أفلا قلتَ: اللَّهمَّ آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرةِ حسنة، وقنا عذاب النار؟» قال: فدعا الله به فشفاه الله تعالى».

فالعبد يسأل ربه السلامة، فإن أصابه ضرٌّ دعا الله أن يعافيه، مع صبر ينال به أجر مصيبته. 

 

وعليه: فإن الآلام التي تعترض النساء من جراء العادة الشهرية لها أجرها عند الله تعالى.

والله تعالى أعلم