الأربعاء 19 حزيران 2019
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (10142)

الأحد 01 ذو الحجة 1436 / 13 أيلول 2015

ما حكم الاختلاط بين الأقارب؟


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هل يجوز ﻷختي أن تجلس مع زوج خالتي أو زوج عمتي بخلوة أو بدون خلوة وجزاكم الله عنا خيرا

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

ينقسم الرِّجال بالنسبة للمرأة إلى قسمين من حيث اللِّباس والكلام والاختلاط والمعاملة:

1- قسمٌ يجوز لها أن تظهر أمامهم بلباس المهنة وتخاطبهم وتخالطهم، وهم: محارمها الذين لا يجوز لها الزَّواج منهم كالأب والعم والخال الأخ وابن الأخ وابن أخ . فهؤلاء تظهر المرأة أمامهم بلباس المهنة.

والمراد بلباس المهنة: اللباس الذي ترتديه المرأة أثناء العمل بالبيت فيظهر منها الساعدان والقدمان، والرأس والعنق.

2- وقسمٌ ثانٍ من الرجال الأقارب يجوز لها أن تتزوج منهم كابن العم فيجوز له أن يتزوج بنت عمه، وابن الخال يجوز له أن يتزوج بنت خاله.

فلا يجوز لها أن تظهر أمامهم إلَّا باللِّباس الشَّرعي الكامل، ولا يجوز لها محادثتهم ولا مخالطتهم إلا عند الضَّرورة أو الحاجة ، وهم: الأجنبي عنها (الغريب)، والأرحام غير المحارم كابن الخال وابن الخالة وابن العمِّ وابن العمَّة.

جاء في الحديث: «إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ»، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَفَرَأَيْتَ الْحَمْوَ قَالَ: «الْحَمْوُ الْمَوْتُ» [البخاري ومسلم]

قال النووي في شرح صحيح مسلم:

[اتفق أهل اللغة على أن الأحماء أقارب زوج المرأة كأبيه وعمه وأخيه وابن أخيه وابن عمه ونحوهم، والأختان أقارب زوجة الرجل، والأصهار يقع على النوعين.

وأما قوله صلى الله عليه وسلم: «الحمو الموت» فمعناه : أن الخوف منه أكثر من غيره، والشر يتوقع منه، والفتنة أكثر لتمكنه من الوصول إلى المرأة والخلوة من غير أن ينكر عليه بخلاف الأجنبي، والمراد بالحمو هنا: أقارب الزوج غير آبائه وأبنائه، فأما الآباء والأبناء فمحارم لزوجته تجوز لهم الخلوة بها ولا يوصفون بالموت. وإنما المراد الأخ وابن الأخ والعم وابنه ونحوهم ممن ليس بمحرم، وعادة الناس المساهلة فيه ويخلو بامرأة أخيه، فهذا هو الموت، وهو أولى بالمنع من أجنبي].

 

ويرجى للاستزادة مراجعة محاضرة ضوابط الاختلاط في الشريعة الإسلامية من سلسلة العفاف الاجتماعي المنشورة على موقعنا.

والله تعالى أعلم