الأحد 15 كانون أول 2019
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (1018)

الأربعاء 13 ربيع الثاني 1430 / 08 نيسان 2009

التوبة من العادة السرية


اناكنت استخدم العاده السريه بكثره واشاهد الافلام الاباحيه ولكني الان تبت والحمدلله فما على ان افعل لاكفر عن هذه الذنوب فهل يمحوهاالله لي انت تبت عنها بنيه صادقه علما باني لست متزوج لحد الان وليس لي امكانيه ماديه للزواج افتوني يرحمكم الله

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله و بعد:
نحمد الله تعالى أن هداك سبيل التوبة والإنابة إليه، وقد تأذن سبحانه بالمغفرة من الذنوب والخطايا فقال تعالى: { إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا }[النساء:48].
وإنك إن تتبعت مغفرة الله تعالى تجدها مقرونة بأمور عديدة، نلفت نظرك – هنا – إلى أمرين فقط، هما: تقوى الله تعالى، وطاعة وإتباع نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم.
وستجد مصداق ذلك في الآيات التي نعرضها لك، فالله تعالى يقول: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ } [الأنفال:29].
ويقول في معرض توجيهه إلى اتباع النبي صلى الله عليه وسلم: { قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ } [آل عمران:31].
ويقول جامعاً بين التقوى واتباع النبي عليه الصلاة والسلام:{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ } [الحديد:28].
فعليك بالاستغفار وعمل الصالحات، والتأسي بسنن النبي صلى الله عليه وسلم، فإن في ذلك فوزا وفلاحا لك في الدنيا والآخرة.
نسأل الله تعالى أن يثبتك ويهيء لك أسباب الزواج ومقوماته، ونبشرك بما رواه أبو هريرة أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: « ثَلَاثَةٌ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَوْنُهُمْ الْمُكَاتَبُ الَّذِي يُرِيدُ الْأَدَاءَ وَالنَّاكِحُ الَّذِي يُرِيدُ الْعَفَافَ وَالْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ » ( أخرجه النسائي واللفظ له، والترمذي وقال هذا حديث حسن ).
وننصحك بالاستفادة مما ورد في الفتوى رقم 821، فقد ذكرنا فيها بعض الوسائل المعينة، والله تعالى أعلم.