السبت 04 كانون أول 2021
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (10228)

الخميس 19 ذو الحجة 1436 / 01 تشرين أول 2015

ما حكم وضع الفتاة لصورتها الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي؟


السّلام عليكم دكتور , أريدُ أن أنصح بعض زميلاتي في الجامعة بما يتعلّق بوضع الصورةالشخصيّة على موقع التواصل الفيس بوك , و لكنّي أريدُ -فضلاً منك - معرفة حُكم وضع الصورة الشخصيّة في الشريعة الاسلاميّة , كي أُوفّق في النُصح ......................... و جزاك الله عنّا كلّ الخير

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

الصُّورة التي توضع على الملف الشَّخصي (البروفايل) قد يطَّلع عليها مَن لا يجوز لهم رؤيتها، أضف إلى ذلك أنَّ بعض هذه المواقع (كالواتس) يستطيع أيّ شخصٍ رؤية هذه الصُّورة بمجرد إضافة رقمك.

وعليه: فلا يجوز ذلك بلا حجاب.

كما أنه ليس للمرأة المسلمة وضع صورها على الشبكة (وإن كانت بحجاب) وذلك لأسباب:

1.  أنه لا مبرر لها لوضع صورها على الشبكة فهناك فرق كبير بين أن يراها رجلٌ في الشارع رؤية عابرةً، وأن تكون صورتها متاحة للآخرين بأي وقت كما يمكن الاحتفاظ بها.

  1. من باب سد الذرائع فإنه لا يخفى أن وضعَ الصور على الشبكة يؤدي إلى الفتنة ومن سد الذرائع أن يُمنَع ذلك.
  2. ليس هناك أي ضرورة لهذا التصرف ومن شأن المرأة المسلمة الحياء والستر.

4.  ثم إنَّ كل عاقل يعلم أن مجمع الحسن والفتنة في المرأة هو وجهها، وهو الذي يستشرف الرجال لمعرفته، وبه يقاس جمالُ المرأة من عدمه، فنشر الصورة على الوجه المذكور فتحٌ لباب فتنتها والفتنة بها، وابتذالها وابتذال صورتها، حين تكون مباحة لكل طالب وراغب.

وأذكرك بأن الله عز وجل قد قال في حق أشرف النساء وأبعدهن عن الريبة وهن نساؤه صلى الله عليه وسلم: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ}.

وقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} [الأحزاب: 59].

ونهى عز وجل المرأة أن تخضع في القول، فقال تعالى: {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقّيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا} [الأحزاب: 32].

يرجى للاستزادة العودة إلى محاضرة ضوابط الاختلاط في الشريعة الإسلامية، ومحاضرة الاختلاط الالكتروني من سلسلة العفاف الاجتماعي المنشورتين على موقعنا.

والله تعالى أعلم