الجمعة 22 آذار 2019
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (10296)

الاثنين 30 ذو الحجة 1436 / 12 تشرين أول 2015

أسئلة في العدة وحقوق المطلقة؟


السلام عليكم انا قرات هذه الروابط و سمعت دروس تفسير سورة الطلاق كاملة ولكني لم اجد جواب واضح... ارجو ان تجيبوني لاني اريد ان احافظ على تقوى الله والتزام حدوده وطاعته في فترة العدة عسى ان يجعل الله لي مخرجا وجزاكم الله خيرا السؤال رقم (10260) الثلاثاء 24 ذو الحجة 1436 / 06 تشرين أول 2015 لدي أسئلة عن أحكام العدة وحقوق المطلقة؟ السلام عليكم انا اقضي عدة الطلاق عند اهلي لان زوجي لم يقبل ان ابقى في بيتي 1-هل يجوز الخروج لتسميع القران او مجلس علم 2-هل يجوز الخروج لرؤية اولادي في المدرسة لان زوجي لم يقبل باحضارهم لبيت اهلي 3-بعد التطليقة الثالثة هل من حق الزوجة الشرعي البقاء في بيت الزوجية لقضاء العدة وهل لها نفقة ؟ الجواب بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: يمكنك الرجوع إلى بحث مختصر في الطلاق، وبحث مختصر في العدة المنشورين على موقعنا ففيهما الإجابة على سؤالكم، وزيادة بيان. والله تعالى أعلم

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

مما يتعلق بالمعتدة:

حرمة الخروج من البيت: وللفقهاء آراء متقاربة في مسألة خروج المعتدة من البيت:

أ-  فالحنفية فرقوا بين المطلقة والمتوفى عنها، فقالوا:

يحرُم على المطلقة البالغة العاقلة الحرة المسلمة المعتدة من زواج صحيح الخروج ليلاً ونهاراً، سواء أكان الطلاق بائناً أم ثلاثاً أم رجعياً.

وأما المتوفى عنها: فلا تخرج ليلاً، ولا بأس أن تخرج نهاراً في حوائجها؛ لأنها تحتاج إلى الخروج بالنهار لاكتساب ما تنفقه؛ لأنه لا نفقة لها من الزوج المتوفى، بل نفقتها عليها، فتحتاج إلى الخروج لتحصيل النفقة، ولا تخرج بالليل، لعدم الحاجة إلى الخروج بالليل، بخلاف المطلَّقة، فإن نفقتها على الزوج، فلا تحتاج إلى الخروج.

ب-  وأجاز المالكية والحنابلة للمعتدة سواء أكانت مطلَّقة أم متوفى عنها الخروج في حوائجها نهاراً، لكن لا تخرج ليلاً إلا لضرورة ولا تبيت إلا في دار الزوجية؛ لما روى جابر قال: (طُلِّقت خالتي ثلاثاً، فخرجتْ تجذّ نخلها، فلقيها رجل، فنهاها، فذكرت ذلك للنبي صلّى الله عليه وسلم، فقال: «اخرجي فجذي نخلك، لعلك أن تتصدقي منه، أو تفعلي خيراً» [رواه النسائي وأبو داود]، وروى مجاهد قال: (استشهد رجال يوم أحد، فجاء نساؤهم رسولَ الله صلّى الله عليه وسلم، وقلنَ: يا رسول الله، نستوحش بالليل، أفنبيت عند إحدانا، فإذا أصبحنا بادرنا إلى بيوتنا؟ فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «تحدثن عند إحداكن، حتى إذا أردتن النوم، فلتؤب كل واحدة إلى بيتها».

ج-  ولم يجوز الشافعيةُ للمعتدة مطلقاً، سواء أكانت رجعية أم مبتوتة أم متوفى عنها زوجها، الخروج من موضع العدة إلا لعذر (كما ذكرت من رؤية أولادك الذين حرمك زوجك من رؤيتهم).

أما عن نفقة المعتدة الواجبة على الزوج:

1 -  إن كانت المعتدة مطلقة طلاقاً رجعياً: وجبت لها النفقة بأنواعها المختلفة من طعام وكسوة وسكنى، بالاتفاق.

2  -  وإن كانت معتدة من طلاق بائن فحالتان:    فإن كانت حاملاً وجبت لها النفقة بأنواعها المختلفة بالاتفاق

                وإن كانت غير حامل: وجبت لها النفقة بأنواعها أيضاً عند الحنفية، ولا تجب لها النفقة في رأي الحنابلة، وتجب لها السكنى فقط في رأي المالكية والشافعية، سواء أكانت حاملاً أم غير حامل

3 -   وإن كانت معتدة من وفاة: فلا نفقة لها بالاتفاق، لانتهاء الزوجية بالموت، وأوجب لها المالكية السكنى مدة العدة إذا كان المسكن مملوكاً للزوج، أو مستأجَراً ودفع أجرته قبل الوفاة، وإلا فلا

4 -   وإن كانت معتدة من زواج فاسد أو شبهة: فلا نفقة لها عند الجمهور، وأوجب المالكية لها إن كانت حاملاً النفقة على الواطئ؛ لأنها محتبسة بسببه، فإن كانت غير حامل أو فسخ نكاحها بلعان، فيجب لها السكنى فقط في المحل الذي كانت فيه.

والله تعالى أعلم