الأربعاء 26 كانون ثاني 2022
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (10324)

السبت 05 محرم 1437 / 17 تشرين أول 2015

أخاف من الموت وما بعده؟


السلام عليكم اناوالحمدلله التزمت بديني من جديد وبحاول اني طبق تعاليم ديني بأني صلي ماعليي من صلوات وما استغيب واصل الرحم بس ياشيخي كتير بخاف من الموت وبخاف من عذاب النار وعذاب القبر وصارت حياتي كئيبة ومتشائمة كيف ارجع متفائلة وماخاف من الموت

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أهلاً بكم أختنا في موقعكم، ونسأل الله تعالى أن يقسم لكم فيه الخير وللمسلمين

 أختي الكريمة:

حب الحياة فطرة، وكره الموت فطرة، غير أن الموت تحفةُ المؤمن، يأتي المسلمَ بعد ما قدَّمَ من العمل الصالح على الرب الكريم الذي طالما قدم الخيرات طامعاً بثوابه، وسجد بين يديه واتقاه في حياته، ليلقى جميل ثواب ما صنع.

 ومع ذلك فقد جبل الله نفوسنا على تقديم حب الحياة، وقذف فيها الأمل بما فيها، وأمرنا بالسعي ما عشنا..

 وكذلك جبل الله نفوسنا على خوف الموت والتمسك بالحياة، ولأننا نكره الموت سماه الله تعالى مصيبة، فقال: {إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ} [المائدة: 106]

وفي الحديث القدسي: «..المؤمنُ يكره الموتَ، وأنا أكرهُ مَساءَتَه» [البخاري]

وقالت السيدة عائشة رضي الله عنها: «كلنا نكره الموت» [متفق عليه].

فإن رأيتم من النفس وجلاً من الموت فهو الطبيعي، فإن زاد عن حده المحتمَل فنخشى أن يكون مشكلة نفسية تحتاج مراجعة الطبيب النفسي، فإن لم يبلغ الأمر هذا الحد فننصحكم بالتوازن من خلال برنامج تقدمون فيه لحياتكم، تعمرونها بالطاعات والقربات، وتؤدون الفرائض وتتقون المحرمات، حتى إذا ورد الموت كان خير غائب ينتَظر.

 نسأل الله أن يجعلنا وإياكم ممن طال عمره وحسُن عمله.

 والله تعالى أعلم