الأربعاء 26 كانون ثاني 2022
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (10338)

الاثنين 07 محرم 1437 / 19 تشرين أول 2015

متألمة لما يحصل معنا بسبب عدم حصوله على منزل؟


السلام عليكم ورحمة الله... أنا فتاة عانيت بموضوع الارتباط واختيار الشريك عدة سنوات والحمدلله قبل سنة تقريبا جاءني الزوج الصالح المناسب ووافقت... لكن تعرض لظروف جعلته يؤجل الزواج وتعسر علينا ايجاد منزل مناسب لنسكن به بسبب غلاء الاجارات... وانا وهو نعيش الآن في عذاب عاطفي كبير.. لشدة تعلقنا ببعض ولانستطيع ان نفعل شيئا.. بالاضافة الى حزني من الانتظار وضغط المجتمع واهلي بسبب تاخير العرس وانا يوما بعديوم اكتئب اكثر واحزن ولا استطيع الافصاح عن مدى المي امامه لكي لا اجرح مشاعره ولا امام اهلي كي لايزيد همهم اكثر.. بم تنصحني جزاك الله خيرا . كيف اخفف من تعلقي به وكيف اصبر على بعدي عنه فانا بأمس الحاجة اليه وهو كذلك... ابكي كثيرا لوحدي وامامه ولا استمتع بحياتي وتراجعت بمناحي حياتي كلها..ساعدني ارجوك ... وشكرا

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أهلاً بكم أختنا في موقعكم، ونسأل الله فرَجاً لهمكم

أختي الكريمة:

ما تمرون به من سيء الظروف هي بلاء عام، يشارككم فيه كثير من الشباب والفتيات، لذلك عليك أن تثبتي جدارتك في مواجهة الظرف، وتتمسكي بزوجك جيداً، وتتمتعي بأكبر قدر ممكن من اللياقة النفسية والعاطفية في هذه المرحلة.

أختي..

ما تألمين منه طبيعي، حاولي أن تترجميه لمسة حانية وكلمة طيبة وهدية رمزية لزوجك، حاولي أن تجدي فرصة تخرجان بها معاً، وتتبادلان حديثاً مطولاً، تكسران به توق الاشتياق..

املأا وقت الانتظار بحضور الدورة التأهيلية للحياة الزوجية ولو على قناة يوتيوب، اقرأا الكتاب وتناقشا بأفكاره، اطلعا على المنهج التربوي الصحيح ومؤهلات التربية الإسلامية.. تنفَّسا نشوة المستقبل، واجتماعكما معاً بعد اجتياز الصعاب..

 وحاولي مع ذلك أن تفكري خارج الصندوق: ما الحلول الممكنة الآن، ما الأثقال التي يمكن أن ترفعي ثقلها عن كاهل هذا الزواج السجين، من يستطيع أن يقدِّم شيئاً يدفع الزواج نحو الكمال، ما العقبات بالتحديد، وما اقتراحات الحل؟...

 فكري بحلول، واستشيري العقلاء، واستعيني بالله، وتذكري أن الله سيعينك لا محالة، فهو الذي وعد: {وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا} [إبراهيم: 34]، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة حقٌّ على الله عونهم: المجاهد في سبيل الله، والمكاتَب يريد الأداء، والناكح الذي يريد العفاف» [الترمذي والنسائي]

فسيعينكم الله سبحانه وتعالى، يعينه مادياً ومعنوياً ونفسياً وإيمانياً وأخلاقياً...

جمع الله بينكما على خير وبشَّركم بما تحبون مما يرضى

والله تعالى أعلم