الخميس 20 كانون ثاني 2022
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (10399)

الجمعة 18 محرم 1437 / 30 تشرين أول 2015

ما حكم تقسيط الديون لدى البنك؟


السلام عليكم انتقلت حديثا الى تركيا و قمت بفتح حساب مصرفي في احدى المصارف الاسلامية, و حصلت على بطاقة ائتمانية (كريدت كارد). البطاقة تعمل كالتالي أقوم بشراء أي سلعة و أقدم البطاقة الى المتجر و سيقوم بالمصرف بتسديد ثمن السلعة و اقوم بتسديد الديون الى المصرف بنهاية الشهر من دون فوائد. كم توجد خدمة تقسيط الديون بحيث سيتم تقسيط مبلغ الدين كاملا مع اضافة نسبة ربح بحسب فترة التقسيط هل يوجود التقسيط, أم انها تعتبر فائدة ؟

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

أصدر مجلس مجمع الفقه الإسلامي في دورته الخامسة عشرة 1425هـ، 2004م قراراً بخصوص البطاقات المغطاة جاء فيه ما يلي:

أ-  يجوز إصدار بطاقات الائتمان المغطاة ، والتعامل بها ، إذا لم تتضمن شروطها دفع الفائدة عند التأخر في السداد.

ب- ينطبق على البطاقة المغطاة ما جاء في القرار 108(2/12) بشأن الرسوم، والحسم على التجار ومقدمي الخدمات، والسحب النقدي بالضوابط المذكورة في القرار.

ج- يجوز شراء الذهب أو الفضة أو العملات بالبطاقة المغطاة.

ث- لا يجوز منح المؤسسات حامل البطاقة امتيازات محرمة، كالتأمين التجاري أو دخول الأماكن المحظورة شرعاً. أما منحه امتيازات غير محرمة مثل أولوية الحصول على الخدمات أو التخفيض في الأسعار، فلا مانع من ذلك شرعاً.

د- على المؤسسات المالية الإسلامية التي تقدم بدائل للبطاقة غير المغطاة أن تلتزم في إصدارها وشروطها بالضوابط الشرعية، وأن تتجنب شبهات الربا أو الذرائع التي تؤدي إليه، كفسخ الدين بالدين. انتهـى .

وقد تضمن القرار 108(2/12) المشار إليه ما يلي:

أولا: لا يجوز إصدار بطاقة الائتمان غير المغطاة، ولا التعامل بها إذا كانت مشروطة بزيادة فائدة ربوية حتى ولو كان طالب البطاقة عازما على السداد ضمن فترة السماح المجاني.

ثانيا: يجوز إصدار البطاقة غير المغطاة إذا لم تتضمن شرط زيادة ربوية على أصل الدين .

ويتفرع على ذلك:

أ- جواز أخذ مصدرها من العميل رسوما مقطوعة عند الإصدار أو التجديد بصفتها أجرا فعليا على قدر الخدمات المقدمة منه.

ب- جواز أخذ البنك المصدر من التاجر عمولة على مشتريات العميل منه، شريطة أن يكون بيع التاجر بالبطاقة يمثل السعر الذي يبيع به بالنقد.

ثالثا: السحب النقدي من قبل حامل البطاقة اقتراض من مصدرها، ولا حرج فيه شرعا إذا لم يترتب عليه زيادة ربوية، ولا يعد من قبيلها الرسوم المقطوعة التي لا ترتبط بمبلغ القرض أو مدته مقابل هذه الخدمة. وكل زيادة على الخدمات الفعلية محرمة، لأنها من الربا المحرم شرعا، كما نص على ذلك المجمع في قراره رقم 13(10 /2) و13 (1 /3).

رابعا: لا يجوز شراء الذهب والفضة وكذا العملات النقدية بالبطاقة غير المغطاة . انتهـى.

والله تعالى أعلم