الاثنين 24 كانون ثاني 2022
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (10464)

الأحد 27 محرم 1437 / 08 تشرين ثاني 2015

ما صفات الزوجة التي تناسب حالي؟


السلام عليكم( توفت زوجتي قبل 3سنوات وتركت لي بنت الان عمرها 5سنوات وولد الان عمره 3سنوات فماهيا مواصفات الزوجه الصالحه لي ولاطفالي علما زوجتي كانت مخلصه جامعة ومثقفة وجميله ولهذا السبب لم أتزوج اقول اريد مثلها اواحسن لان عندي يقين بأن الله ابتلاني لعطيني احسن مستند الى حديث قصة ام سلمه رضي الله عنها فماذا تنصحني وجزاكم الله خيرا

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أهلاً بك أخي في موقعك، ونسأل الله تعالى أن يرحم زوجتك، وأن يبارك لك في ذريتك، وأن يعوضك خيراً مما فقدت.

أخي الكريم:

جميل حسن ظنك بالله، ولئن مزجته بشيء من الواقعية لتخطو هذه الخطوة التي ترغب فهو خير.

نعم، نقدر أنك الآن تستذكر أجمل ما علق في ذاكرتك عن تلك الصحبة الطيبة لهذه الزوجة رحمها الله، لكن هذا لا يعني أنها كانت خالية من الأخطاء، لا شك أن الخطأ صفة ملازمة لابن آدم، وإنك إن فكَّرت بهذه الطريقة فإن الاختيار سيكون صعباً، وستجري الأمور ببطء، ولعلك لا تكون سعيداً باختيارك في النهاية..

أخي..

من أسوأ ما يقع به الرجل أو المرأة في مثل حالتك هو الاختيار استناداً إلى المقارنة، فهو يبحث عن فتاة تستجمع كامل الصفات الجيدة في زوجته الأولى، وتستدرك كافة النقائص التي كان يعانيها في زواجه الأول، ويبقى النكد والهم حاضراً في ذهنه وذهن من سيختارها حتى يعزم على تغيير طبيعة تفكيره، بأن يختار بحيادية، ويدرس كل حالة على حدة، بعيداً عن المقارنات واستخراج النسب في التشابه والتضاد بين المرأتين..

فننصحك أن تعود لمحاضرة "اختيار الزوجة" المنشورة على موقعنا من الدورة التأهيلية للحياة الزوجية، وان تقرأ الصفات الواجب توفرها بالزوجة بعناية، ثم ترتب أولوياتك، فإن كانت الثقافة والجمال أولوية عندك -كما أشرت في سؤالك- فابحث عن المثقفة الجميلة، لكن تذكر بأنك كنت متزوج سابقاً، ومعك الآن ولدان، وهذا ما سيضيق دائرة اختياراتك، ويدفعك لتخفض سقف توقعاتك، مالم يدركك الله بفضل لم تتوقعه، وهذا حسن ظننا بالله لك.

لكن.. لا يصح أن تبقى على ما أنت عليه منتظراً هذا الفضل نافلة، بل اسعَ في الاختيار، مرتباً أولوياتك، ثم ادفع بالمقارنات جملة وتفصيلاً عن ذهنك، ولا تسهب في الحديث إلى زوجتك الجديدة أو أهلها -بعد اختيارها- عن فضائل وميزات زوجتك الأولى، فهذا مدعاة لتعكير الصفاء بينكما، وإثارة الغيرة دونما جدوى...

بهذا تنعم بعد زواجك بحياة هادئة وهانئة بإذن الله، وتنعم بإيجابيات زوجتك الجديدة، وتتحمل ما لا يروقك فيها.

والله تعالى أعلم