الأربعاء 22 شباط 2017
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (10471)

الأحد 27 محرم 1437 / 08 تشرين ثاني 2015

أعجبت بشاب معي في الجامعة، وأردنا أن نتعرف على بعضنا، فهل يصح ذلك؟


السلام عليكم تعرفت على زميل لي في الجامعة وأعجبت بدينه وأخلاقه وتعامله مع كل من حوله، فهو خير مثال للشاب المسلم الصالح والحمد لله بأني من عائلة مسلمة و محافظة ومع الايام وبحكم دراستنا في نفس الكلية تعاملت معه في عدة مرات بداعي الدراسة وهكذا أصبحنا نتكلم مع بعضنا بأمور تخص الدراسة والجامعة.. ومع الأيام زاد اعجابي فيه وأعجب بي وأفصحنا لبعضنا بالأمر وتحدثنا عن إمكانية الارتباط والخطبة والزواج ولكن قبل ذلك رغبنا بأن نتعرف أكثر ونعرف مدى صواب اختيارنا لبعضنا قبل أن نخطو خطوة جريئة نحو ارتباط وهو حكما ليس بالأمر السهل خصوصا وانه ما زال لدينا 4 سنين لحين تخرجنا.. فقررنا أن نتحدث مع بعضنا فترة يعرف كل منا بالآخر بحكم اننا من مدينتين مختلفتين ولا نعرف عن بعض شيء وأنا أخبرت والدتي بمجريات الأمور.. وهي على علم تام بكل شيء وبكل التفاصيل علما اننا نتحدث بمواضيع عامة .. عن الاهل عن المصاعب الدراسية وبعض المصاعب الحياتية احيانا نتحدث عن ما نحب وما نكره بشكل عام .. وكل احاديثنا تكون على النت ولا اقابله في الجامعة ولا نتحدث بهذا الموضوع بتاتا حتى لو رأيته أسلم فقط عليه.. ويقتصر حديثنا على النت فهل يجوز أن استمر بالحديث معه والتعرف عليه إلى أن يحين الوقت الذي نستطيع فيه الارتباط بشكل رسمي.. علما بأني أنا وهو لم ندخل بهذه العلاقة إلا والخطبة والزواج نصب أعيننا.. ولكن لا نعرف لحتى الآن رأي أهله بالموضوع.. فهو لم يتجرأ على محادثتهم حولي قبل أن يتأكد من قراره بأني من أناسبه لاكمل حياتي معه وأكون رفيقته في الدنيا والآخرة

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: 

أهلاً بكم أختنا في موقعكم، ونسأل الله تعالى أن يقسم لكم فيه الخير وللمسلمين.

نحمد الله تعالى أن جعل لكم واعظاً من قلبكم، ونسأله أن يحبب إليكم الإيمان ويزينه في قلبكم، ويكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان، ويجعلكم من الراشدين. 

أختي الفاضلة: 

اعلمي أن هذا الذي تمضين به مع الشاب مع هو إلا اتباع لخطوات الشيطان، وتزيين وتبرير للخطوات الأولى في طريق موحشة مظلمة تنأى بكل منكما عن سبيل العفة والدين، وإن معرفة والدتكم الكريمة بالأمر لا يضفي شرعية على هذه اللقاءات والأحاديث، ولا يغني عنكم بين يدي الله شيئاً، والشرع فوق هذه التبريرات وفوق كل فلسفة تلوي عنق العفة تحت وطأة الرغبة. 

لذلك لا بد من أن يكون السبيل واضحاً والقرار حاسماً في مثل هذه الأمور، والبقاء بهذا التواصل لسنوات حتى يحين موعد التخرج محض إثم وخطأ. 

أختي الفاضلة: 

إن كنتم تجدون الشاب مناسباً للزواج فننصحكم بمراجعة الاستشارة ذات الرقم (2113). 
وإن كنتم ترغبون بالتخلص من هذا الميل لعدم مناسبة الشاب لكم أو عدم وجود الظروف المناسبة للزواج بينكما -كالتي أنتم فيها الآن- فننصحكم بمراجعة الاستشارة ذات الرقم (9306). 

أعانكم الله، وسددكم إلى الخير، وجنبكم السوء وأهله.


والله تعالى أعلم