الأربعاء 22 شباط 2017
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (10533)

الأربعاء 14 صفر 1437 / 25 تشرين ثاني 2015

لماذا يعيب مجتمعنا الزواج من غير المسلمة؟


أعيش في الولايات بالمتحدة الأمريكية لأكثر من 4 سنوات. أفكر بالأستقرار المستقبلي هنا. لماذا يعيب/ يحرم مجتمعنا المسلم كثيراً زواج النصرانية وكأن الله حرمه! هل أنا مسؤول عن ديانة أبنائي؟ أفكر فقط بزرع فكرة ألأسلام في صغرهم كي يبحثو عنها في فترة شبابهم لا أكثر. هل سأحاسب عنهم؟

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أهلاً بك أخي في موقعك، ونسأل الله تعالى أن يقسم لكم فيه الخير وللمسلمين.

أخي الكريم:

إن نظرة المجتمع -كما تعلم- سواء كانت سلبية أو إيجابية فإنما تستند لمجموعة كبيرة من الحالات الاجتماعية الواقعية التي تثبت هذه الرؤية وتكونها وتدعمها، قد تختلف التفاصيل، وتتعدد الاستثناءات، وتخطئ هذه الأحكام.. أياً يكن الحال.. فهذا الأمر لا بد من التوقف عنده بعين البحث، لأن المخاطرة في مشروع الزواج لها هامش خطر واسع..

ما المشكلة في الزواج من غير المسلمة:

لا مشكلة شرعية بالتأكيد، لكن القاعدة العامة للزواج أنه كلما كانت نقاط الالتقاء بين الزوجين أكبر كانت فرص نجاح هذا الزواج أكثر، ففي الحالة التي تسأل عنها هناك فروقات كبيرة بين الزوجين، وهذا لا يعني حتمية فشل الزواج، إنما أغلب الظن أنه لن يكون ناجحاً..

أما المسؤولية عن الأولاد:

فالأب بلا شك مسؤول عن أولاده، وذلك لقول الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ} [التحريم: 6].

روى البيهقي في الشعب عن الحسن رضي الله عنه في قوله عز وجل: {قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا...}  قال: (يأمرهم بطاعة الله ويعلِّمهم الخير).

وقول الله تعالى: : {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى} [طه: 132]

وللحديث: «كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ؛ الْإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا، وَالْخَادِمُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ». قَالَ: وَحَسِبْتُ أَنْ قَدْ قَالَ: «وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي مَالِ أَبِيهِ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِه،ِ وَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ» [متفق عليه]

والله تعالى أعلم