السبت 18 تشرين ثاني 2017
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (10579)

الجمعة 23 صفر 1437 / 04 كانون أول 2015

كيف للمرأة أن تتقبل فكرة أن يتزوج زوجها بغيرها؟


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أشعر أن كرامتي تهان إذا تزوج زوجي باخرى فليست الحياة بنظري فقط لباس و طعام أليس من حقي أن لا يتمتع زوجي بغيري مثلما هو لا يشاركه أحد بنفسي أعلم أنه حقه إذا أراد ولكن أليس فيه كسران خاطر لي خاصة اني أشعر بالقرف منه إذا اقترب من اخرى وجاء يقربني فهل من حقي الفراق هو لم يفكر لا ببيت ولا اولاد فإذا بقيت لأجل الاولاد سأعيش ذليلا مكسورة الخاطر ولو عدل وما يدريني انه عادل اكيد سيحب الأصغر و التي لم تنجب أكثر فلو بقيت سامرض واتضرر نفسيا ولا أصدق أن امرأة بالكرة الأرضية ترضى بذلك والا مكرهة ولارجل يرضى أن يشاركه بزوجته أحد كلنا خلقنا من نفس واحدة كما سيشعر هو أن خانته زوجته ستشعر المرأة بنفس الشيء ولو كان زواجا سؤال آخر كيف تكون المرأة مكرمة وزوجها يتمتع بغيرها ويحب غيرها هذا استفسار اريد المعرفة فقط لأجل العلم بالموضوع لأن زوجي يخبرني انه لا يفكر بغيري ولكن دائما كلما مرت اية التعدد أو ذكر الموضوع أشعر بألم في داخلي لمجرد التخيل حتى عندما أقرأ آيات حور العين اقراها بسرعة و أتجاوز عنها فأنا اكره ان يكون زوجي مع غيري دنيا وآخرة وسؤال آخر قال تعالى في سورة الفرقان لهم فيها ما يشاؤون كان على ربك وعدا مسؤولا هل لنا في الجنة ما نشاء فأنا أريد زوجي لي وحدي فإن كانت له زوجات غيري فأنا لا أريده فهل لنا هذا ام نحن لسنا مخيرين في الجنة نختار بقيود معينة خاصة النساء فالرجل ملك بالدنيا والآخرة بالدنيا خياراتهم وحقوقهم أكثر من المرأة التي أن تزوجت ظل الخوف في قلبها فهي ملك زوجها وهو ليس ملكها هو ملك نفسه وكذلك بالجنة متعه أكثر فله حور غير زوجته

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أهلاً بكم أختنا في موقعكم، ونسأل الله تعالى أن يقسم لكم فيه الخير وللمسلمين.

أختي الكريمة:

يمكن تقسيم سؤالكم إلى محاور، تدور حولها استفساراتكم، وهي:

1) كيف يمكن تقبل زواج الزوج بأخرى، وهو أمر مستحيل كما ترينه؟

والجواب: أن النساء تختلف فيما بينهن بنسبة تقبُّل هذا الأمر، وذلك يرجع إلى عرف المجتمع ونوع الثقافة التربوية في بيئة المرأة، إضافة لمادتها الإيمانية التي تعمل كموجِّه لنظرتها للأمور وتعاملها مع المحيط.

2) كيف يمكن إكرام الزوج بالتعدد في الجنة والمرأة تبغض ذلك؟

الإكرام ممارسة، وبغض التعدد شعور، والرجل مطالب بإكرام المرأة بالقول والعمل، أما مشاعرها نحو زواجه بأخرى فليست بيده ليغيرها، ولا بيدها لتتجاوزها، وتبقى الحاجة أو الضرورة التي تدعو إلى هذا الزواج هي المعتبَرة، وكثيرة هي المفردات التي نكرهها في الحياة لكنها ضرورية للبقاء والاستمرار.

3) هل إذا أرادت زوجها وحده في الجنة يمكن لها ذلك؟

لا شك أن الإكرام التام الكامل غير المنقوص لازم لأهل الجنة ذكرهم وأنثاهم، والهم الأول بلوغ الجنة، ثم بعدها تختلف النظرة إلى الأمور عن النظرة الحالية، إذ تصير الحقائق ظاهرة والأمور بادية بجوهرها الذي لا يخالطه هذا الضيق.

4) كيف يمكن التوفيق بين مفهوم إكرام المرأة، ومفهوم التعدد؟

نعم، أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجال أمته بنسائهم، وأمرَ بإكرامهنّ، والإحسانِ إليهنَّ، وكان ذلك موافقاً لما أوصى به القرآن؛ {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ} [البقرة:229].

والله تعالى هو الحاكم في المسألة، وليست مشاعر المرأة، فإذا حكم الله أن هذا التعدد لا يحمل إهانة للمرأة، وهي رأت ذلك، فلتراجع نظرتها للأمور ومعالجتها لها، ولا تطالب الشرع بتوضيح هذا الحكم. 

5) كيف تكون المرأة ملك زوجها، ولا يكون هو ملكها؟

أختي الكريمة: من قال لك بأن المرأة ملك لزوجها؟ ومن قال بأن الزوج يجب أن يكون ملكاً لزوجته؟

هذا مفهوم خاطئ، ترسخه الغيرة المرضية على الزوج، والدوافع النفسية الخاطئة، ويجب العمل على الفهم الصحيح للحياة والزواج، قبل أن تخسر المرأة زوجها بشكل كامل بسبب إفراطها بالتمسك به وتقييده ومحاولة امتلاكه التي لم ولن تنجح.

والله تعالى أعلم.