الجمعة 22 آذار 2019
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (10628)

الجمعة 01 ربيع الأول 1437 / 11 كانون أول 2015

هل يجوز هجر الأخ إن كان يوجد منه إساءة؟


السلام عليكم ماحكم الخصومة مع اخاك وهو ياذيك باستمرار

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: 

أهلاً بك أخي في موقعك. 

الرَّحِم.. معادلة لها طرفان، طرف بيدك، وطرف معلَّق تحت عرش بارئك..

إن وصلتَ رحِمَك براً ولطفاً وعطفاً وإحساناً.. وصلَك ربُّك ببره ولطفه وعطفه ورحمته وإحسانه ونعمه...

ومن قطعَ رحمه ظلماً وهجراً وعدواناً وكِبْراً.. قطعه الله ومحق رزقه وقطع أثره.

قال الله تعالى للرحم: «أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعَك؟ قالت: بلى يا رب، قال: فهو لك» [متفق عليه]

قال النّوويّ: صلة الرّحم هي الإحسان إلى الأقارب على حسب حال الواصل والموصول، فتارة تكون بالمال وتارة بالخدمة، وتارة بالزّيارة والسّلام...

والواصل الحقيقي هو الذي يعيد روح الوصال إليها مبادراً بصلة الذين أساؤوا إليه، عارفاً أن ليس من حق مقاطعة من قاطَعَه، ففي الحديث: «لَيْسَ الوَاصِلُ بِالْمُكَافِئِ، وَلَكِنِ الوَاصِلُ الَّذِي إِذَا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا» [رواه البخاري].

فلا تقطع ما أمر الله به أن يوصَل! وإن خشيت السوء على نفسك من أخيك فلك أن تكتفي بأقل الصلة التي تمنع أن تكون قاطعاً، فالسلام مثلاً، والزيارة في المناسبات كالأعياد والأفراح والأتراح، وعيادته إن مرض.. ذلك يكسر حاجز المقاطعة، ويبقي على أقل الصلة.

والله تعالى أعلم