الأربعاء 22 شباط 2017
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (10827)

السبت 07 ربيع الثاني 1437 / 16 كانون ثاني 2016

أصبح لدى بناتي ميل لمشاهدة المسلسلات وسماع الأغاني ؟


السلام عليكم استشاره تربويه. لدي أولاد (بنات) بسن الـ 13 والـ 14 عام، والحمد لله بأخلاق جيدة جدا ولكن مؤخراً نتيجة ما يرونه من صديقاتهم بالمدارس أو من الذين حولهم أصبح لديهم ميل ملحوظ تجاه متابعه المسلسلات والاستماع للأغاني المعاصرة. بصراحة أني أقع في حيرة شديدة مابين أن أمنعهم نهائياً من هذا وأجعلهم في عزله أو أن أسمح يبعضه الذي لا ولن يخلو من بعض المناظر أو الأفكار السيئة مهما حاولنا. أخاف" وإن استطعت منعهم نهائيا" أن يؤثر هذا على شخصيتهم وأنهم سينصدمون بالواقع يوما ما وخصوصاً أن مجمل من في عمرهم تجاوزوا هذا الأمر بكثيييير فمنهم من يدخن ومنهم من له أصدقاء من الجنس الآخر ..! ولكن من جهة أخرى فإن هذه المواد المعروضه تسمم الأفكار ولا يوجد بديل مقبول. فما الحل. الرجاء إن كان هناك بعض التفصيل وأن يكون الحل من الواقع. وآسف على الإطاله

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

 

أهلاً بكم أختنا في موقعكم، ونسأل الله تعالى أن يقسم لكم فيه الخير وللمسلمين.

لا أعلم لماذا لا نخشى على أبنائنا العيش في عزلة عن مجالس الصالحين، وحفظ القرآن الكريم، والتمسك بمكارم الأخلاق، والوعي الذي يكفل إقبالهم على كل نافع وإدبارهم عن كل ضار... لكننا نخشى عليهم العزلة إن منعناهم ما يخلط مسلماتهم ويعبث بأفكارهم ويفسد أخلاقهم؟

ومن قال إن منع الأغاني -والتي في معظمها هابطة- والمسلسلات -والتي في معظمها هدامة- من قال بأن منع ذلك نوع من التعسف أو الحرمان؟

هناك عشرات البدائل النافعة التي يمكن إشغالهم بها، وتحفيزهم عليها، والخطأ هو أن نمنع عن الطفل ما هو ضار، ولا نعطيه البديل النافع، ننهاه عن أمر ولا نوفر له الأفضل منه، وهذه مهمة كل أب وأم.

ينبغي أن تعملي تدريجياً على منعهم من هذه المتابعات التي لا تنتهي، وكشف سوءة الباطل وتعريته امامه، وتبصيرهم بالحق، وترغيبهم به، ودفعهم إليه.

ولا يُنكَر ذلك التأثر الذي يطالهم من المدرسة والمحيط العام، والذي قد يتضارب أحياناً مع أصول تربيتهم، لكن دوام ملاحظتهم ومتابعتهم ومحاورتهم والقرب منهم والصداقة معهم... كفيل بإذن الله بتنقية هذه الشوائب.

 

والله تعالى أعلم.