السبت 18 تشرين ثاني 2017
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (10926)

الخميس 26 ربيع الثاني 1437 / 04 شباط 2016

زوجي يقوم بضربي ، بماذا تنصحوني؟


تزوجت منذ ثلاثة اشهر و زوجي ضربني من بدايه زواجنا ثلاثة مرات بحجة اني ارفع صوتي عليه عندما نتشاجر و في مره حاول خنقي و هوه دائما ينعتني بابشع الصفات والكلام و يسب اهلي ويريد مني ان اسكت ولا اشكوه لاهلي،، انا من دمشق وهوه من حمص و يوجد فوارق كبيره بين عائلاتنا عندما ضربني اخر مره كنت حامل فلم اتحمل و تركت منزلي و عدت عند اهلي ولم يكلمني هو ابدا حاول اهله ان يفهمو الموضوع و اهله يجدون انه من الرجوله ان يضرب زوجته ان علا صوتها حتا وان كان هوه من بدأ المشكله و سبني ماذا افعل اتطلق ام اصبر

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

 

أهلاً بكم أختنا في موقعكم، ونسأل الله تعالى أن يقسم لكم فيه الخير وللمسلمين.

أختنا الطبيبة الكريمة:

ذكرتم سبب المشكلة بينكما: فوارق كبيرة بين العائلتين.

ثم ذكرتم مقدماتها: رفع الصوت من طرفكم، والضرب والسب والشتم من طرف زوجكم.

ثم ذكرتم نتائجها: الشكوى للأهل وترك المنزل من طرفكم، والتعنُّت من طرف زوجكم.

وإذا أردتم حلاً للمشكلة فعليكم اجتناب أسبابها، والتراجع عند ظهور مقدماتها، وإلا فستقعون في نتائجها لا محالة.

 

طبعاً.. الحل الأسهل لما أنتم فيه هو الهروب، الطلاق، الذي يعني العجز عن حل هذا الإشكال، وهو حل سهل من حيث إيقاعه، لكنه مكلف جداً، ومرهق جداً..

والأجدر بكم تقدير الفوارق، وإدارة الخلاف بين الأسرتين بشكل إيجابي يتمثل بالتكامل والتنوع، لا التقاتل، ولكم في هذه النقطة مراجعة محاضرة (التأهيل النفسي للمقبلين على الزواج) من الدورة التأهيلية للحياة الزوجية.

 

ثم بعد ذلك عليكم بأمرين:

أولهما: اجتناب الأسباب، والحذر من المقدمات التي ذكرتم، فاضبطي نفسك أن لا تصرخي في وجه زوجك، فهذا لا يرضاه الله لزوجك، ولا يقبله منك، ثم اطلبي من زوجك ان يراعي كرامتكم بدوره ولا يتعدى عليها، فهذا لا يرضاه الله لكم ولا يقبله من زوجكم، وسترون أن زوجكم يتجاوب معكم حين تقدرون له قدره.

 

وثانيهما: الحوار بينكما لمعالجة "فضيلة الضرب" المستقرة في مسلَّمات الزوج واعتقاداته، وسوق الأدلة له أن هذا دليل شر في الرجل، وعجز، وليس فضيلة بوجه، ويمكنكم مراجعة محاضرة (قواعد مهمة في احتواء المشكلات الزوجية) ففيها حديث عن ذلك.

 

ثم اعلمي أختنا أن إخبار الأهل بمشكلاتكم هو بمثابة مشكلة إضافية، وتوسيع لفتق الخلاف بيكما، وهذا ليس من سمة الزوجات الصالحات العاقلات، كما أن ترك البيت غضباً (الحرد) هو نوع من الذنوب الكبائر (ولكم أن تراجعوا خطبة الحرد من سلسلة أخطاء شائعة).

حاولوا الآن أن تشقوا للصلح طريقاً قبل أن يتمادى الخلاف مع الزمن، وأن تتحاورا حتى تعالجا ما تعسر بينكما، ولتكملا طريقاً بدأتماه، والله تعالى هو المعين.

 

والله تعالى أعلم