الأحد 23 نيسان 2017
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (10958)

الأربعاء 03 جمادى الأولى 1437 / 10 شباط 2016

الحلف على المصحف للضرورة


السلام عليكم شيخنا الفاضل عندي سؤال وياريت اتجاوبني عليه انا كان معي مبلغ وبدي اشتري فيه قطعة ذهب اشيلها لوقت الحاجة بعدين ماشتريت فيها خليت المبلغ بدل قطعة الذهب ايمتى ما احتجتو ما اذهب وروح على الصاغة واجت الأيام واحتجت اصرف من هذا المبلغ وصار عليي ظروف انو اتكذب اني مو بايعة ف اضريت احلف يمين اني بعت قطعة لأصرف وانا عارفة انو مابصير الحلف على المصحف بس كنت في ساعتها في حالة تعصيب بدي الفتوى في الكفارة عن اليمين وهل أنا بكون مذنبة وخايفة كتير من ربنا وشكراً ئلك

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

 

أولاً: الكذب من الذنوب العظيمة، والأخلاق الذميمة، وهو من صفات المنافقين التي وصفوا بها في القرآن الكريم، والحديث النبوي، ويعظم إثمه ويزداد بشاعته إذا انضم إليه توكيده بالحلف بالله تعالى، كما قال عز وجل: (ويحلفون على الكذب وهم يعلمون) [المجادلة: 14]. وقد جاء في صحيح مسلم من حديث أم كلثوم بنت عقبة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فيقول خيراً أو ينمي خيراً، قالت: ولم أسمعه يرخص في شيء مما يقول الناس إنه كذب إلا في ثلاث: الإصلاح بين الناس، والحرب، وحديث الرجل امرأته والمرأة زوجها".

فأول هذا الحديث نفى الكذب -أي المؤاخذة عليه- إذا كان بقصد الإصلاح بين الناس، وإشاعة الخير بينهم، لكنه سد باب الكذب سداً، إلا في الحالات الثلاث المذكورة فيه، وقد ألحق العلماء بها ما إذا دعت ضرورة وحاجة ماسة مثل: إنقاذ نفس المسلم، أو ماله، أو نحو ذلك، فأباحوا الكذب لهذه الأمور نظراً للمصلحة الراجحة.

قال الإمام النووي: إن الكلام وسيلة إلى المقاصد فكل مقصود محمود يمكن تحصيله بغير الكذب يحرم الكذب فيه، وإن لم يمكن تحصيله إلا بالكذب جاز الكذب... إلى آخر كلامه. انظر رياض الصالحين: باب 253 ص: 459.

ثانياً: وبناء على ما سبق  فمن تأكد الهلكة ولم ينجه منها غلا الكذب ، ولم تغنه المعاريض جاز له الكذب من دون يمينن فإن تعينت اليمين فلابأس ، ويكفر عن يمينه بإطعام عشرو مساكين أو كسوتهم فمن لم يستطع صام ثلاثة أيام.

 

والله تعالى أعلم.