السبت 18 تشرين ثاني 2017
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (11052)

الثلاثاء 16 جمادى الأولى 1437 / 23 شباط 2016

حدود الاختلاط في العمل


السلام عليكم ارغب من حضرتكم الافاده حول موضوع الحدود الاسلاميه لتعامل الرجل مع المرأه في مجال العمل حيث ان الرجل يتحجج بأن البروتوكولات تفرض عليه ان يستخدم عبارات و كلمات رقيقه مثل يا ست الكل و يخليلي ياك و امرك على راسي و بعدك مالي كلام و غيره و ان الغايه تبرر الوسيله في ذلك خصوصا اذاكانت المرأه غير متزوجه او مخطوبه وما اثر ذلك على الرزق و التوفيق جزاكم الله خيرا

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

 

أولاً: أباح الإسلام الاختلاط بين الرِّجال والنساء إذا دعت ضرورةٌ أو حاجةٌ عامَّةٌ لذلك - كالتَّعلم والتَّمريض...- ووضع مع ذلك الشُّروط النَّاظمة لهذه الأمور، بحيث تبقى فطرة كلٍّ من الجنسين سليمةً محفوظةً، وتحمي كِلا الطَّرفين مِن عواقب الاختلاط وآثاره.

ثانياً: نظر الرَّجل إلى المرأة الأجنبية حرامٌ مالم يكون هنالك ضرورو ، قال الله تعالى: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ الله خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى الله جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُون} [النور:30-31]

وقال أيضاً: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِن} [الأحزاب:53]

أمّا الكلام بغير ضرورةٍ، فقال الله تعالى فيه: {فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا} [الأحزاب:32]

ثالثاً:يمكنك مراجعة السُّؤال رقم: 3450، والسُّؤال رقم: 2549. كما يمكنك مراجعة (بحث مختصر في الاختلاط ) المنسور على موقعنا .

الخلاصة: الأصل في الاختلاط أنه غير جائز ؛ ولكن الفقهاء أجازوا الاختلاط في حالة الضرورة ووضعوا لذلك ضوابط دقيقة ، ننصحك أخي الكريم :بالعودة إلى سلسلة "خطب زاد المسافر" المنشورة على موقعنا ، وكذا العودة إلى بحث الاختلاط .

 

والله تعالى أعلم