السبت 21 كانون ثاني 2017
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (11092)

الاثنين 28 جمادى الأولى 1437 / 07 آذار 2016

أبني في مدرسة مختلطة ولا يعود إلى المنزل إلى بعد انتهاء الدوام بثلاث ساعات


السلام عليكم اذا سمحت بدي اسال عن موضوع مهم ابني في المدرسة في الصف العاشر تجارة مختلطة مع بنات ولا يعود من المدرسة الا بعد ثلاث ساعات من اانتهاء الدوام ولا حاعرف اين هو مهما سالته لايجيب يقول ليس في مكان بالطريق ويتصل به رفاقه ينزل ولا يعود بعد ساعات حتى لو سالته لا يجيب انا محتارة ماذا افعل ارجو النصيحةباقرب وقت ممكن سالته اليوم من ماذا منزعج قال من اخته الصغيرة عمرها 8 شهور ومريضة وانا لا الزمه فيها جلس اليوم والده معه وساله عن سبب تغير مزاجه وعدم جلوسه في البيت والهروب داءما من المنزل فقال ان موت جده منذ ستة اشهر صدمه وولادة هذه الطفلة المصابة بمتالازمة داون سبب له ارتباك يريد ان تموت الطفلة لان صديقه عنده اخت مثلها ارجو الرد سريعا نحن في حيرة من. امرنا

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

 

أهلاً بكم أختنا في موقعكم، ونسأل الله تعالى أن يقسم لك فيه الخير وللمسلمين.

إنَّ تصرف ابنكم على الطريقة التي ذكرتم يشير إلى فجوة كبيرة بينه وبين أسرته، ولا بد من العمل على وقايته بإخراجه من البيئة المختلطة أولاً، ثم وضعه في بيئة نظيفة، مع العمل على ترميم الفجوة بينكم وبينه، وهذا ما يستدعي سعياً جاداً للتثقيف المتعلق بهذه المرحلة العمرية.

وإذا ما أردنا -جدياً- تغيير سلوكياته وجب علينا أن ننظر في دوافعه التي توجه عنده كل سلوك، وللنظر في دوافعه لا بدَّ من معرفة بيئته المنزلية والمدرسية والشخصية وعلاقاته الاجتماعية بشكل جيد، وذلك من خلال الاستقصاء والاستفسار منه ومن غيره، ثم معرفة محاكماته ومعالجته للمشاهدات والوقائع التي تمر عليه يومياً، وذلك من خلال الحوار الهادئ اللطيف المتكرر من قبلكم، وأنتم -كأم- خير من يقوم بهذه المهمة لوجود الوفرة العاطفية والتفهُّم المطلوب لهذا الابن عندكم.

 حاولي قدر الإمكان أن تبني بينك وبين ولدك الثقة، بحيث يطلعك على كافة التفاصيل الحياتية عنده ويثق بمشورتك ويأمن جانبك.

 لا بدَّ من حمل المسألة على عاتق الاهتمام والجدية، ولا يزال هذا الابن غضاً طرياً باستطاعتكم أن تنقذوه من المسار الخاطئ وتعيدوه إلى جادة الصواب، وهذا لا يكون بغير الحب والحوار والإقناع والتفهُّم وبناء جسور التواصل والثقة معه.

 وننصحكم كذلك بالقراءة المستفيضة عن المراهقين وسلوكياتهم وآلية التعامل معهم، ككتاب "المراهقون المزعجون" للدكتور مصطفى أبو سعد، وكتاب "المراهق.. كيف نفهمه وكيف نوجهه" للدكتور عبد الكريم بكار، وغيرهما. وتابعوا سلسلة الخطب (تربية الابناء) التي تنشر تباعا على الموقع.

 

والله تعالى أعلم