الاثنين 23 أيلول 2019
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (11231)

الخميس 05 شعبان 1437 / 12 أيار 2016

بعد أن تم الاتفاق على البيع شفهياً تم التراجع من قبل المشتري، ما حكم المبلغ الذي دفع الشاري


السلام عليكم. تم الاتفاق على بيع عقار بين البائع والشاري شفهيا وبوجود شهود ودفع الشاري مبلغا بسيط مقارنة بسعر البيت للبائع وقال له هذا المبلغ ربط كلام وهو لك في حال اني تراجعت عن الشراء . وفعلا تراجع عن الشراء . هل هذا المبلغ من حق البائع شرعا . وشكرا جزيلا سلفا .

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله و بعد:

 

أولاً:  الأصل أن البيع عقد لازم لا يحل فسخه إلا بإرادة الطرفين، وهذا أدعى إلى استقرار البيوع والمعاملات بين الناس، وعلى ذلك ليس لأحد المتبايعين النُكول عن التزاماته، فإذا لم يقم المشتري بدفع باقي الثمن فإنه يُلزم به شرعًا، وليس له فسخ البيع، كما أن البائع ملزم بتسليم المبيع.

 

ثانياً: بيع العربون : هو أن يدفع المشتري للبائع مبلغًا من المال، فإن أمضى البيعَ حُسب هذا المبلغ جزءًا من الثمن، وإن لم يمضه أخذه البائع.

وهذه الصورة منعها الحنفية والشافعية، مستدلين بما رواه ابن ماجه عن عمرو بن شعيب: "أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، نَهَى عَنْ بَيْعِ الْعُرْبَانِ". وأجازها الحنابلة مستدلين بما رواه الإمام البخاري تعليقًا، قال: "واشْتَرَى نَافِعُ بْنُ عَبْدِ الحَارِثِ دَارًا لِلسِّجْنِ بِمَكَّةَ مِنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ عَلَى أَنَّ عُمَرَ إِنْ رَضِيَ فَالْبَيْعُ بَيْعُهُ، وَإِنْ لَمْ يَرْضَ عُمَرُ فَلِصَفْوَانَ أَرْبَعمِئَةِ دِينَارٍ". وقد ضعَّف الإمام أحمد الحديث الذي احتج به الجمهور على المنع، وقال عنه الحافظ ابن حجر: "فيه راو لم يسمَّ، وسمي في رواية لابن ماجه ضعيفة عبد الله بن عامر الأسلمي، وقيل هو ابن لهيعة، وهما ضعيفان" "التلخيص الحبير" (3/ 44).

 

وقد  أجاز "مجمع الفقه الإسلامي" بيع العربون إذا قُيدت فترة الانتظار بزمن محدود، ويحتسب العربون جزءًا من الثمن إذا تم الشراء، ويكون من حق البائع إذا عدل المشتري عن الشراء. (الدورة الثامنة) قرار (76/ 3/ 85)، كما أجاز القانون المدني الأردني بيع العربون في المادة (107) منه.

 

والله تعالى اعلم