الاثنين 23 كانون ثاني 2017
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (11246)

الأحد 08 شعبان 1437 / 15 أيار 2016

معنى الحديث:(تقدَّموا فأْتَمُّوا بي......)


قال صلى الله عليه و سلم : تقدَّموا فأْتَمُّوا بي ، وليأتَمَّ بِكُم مَن بعدَكُم ، لا يزالُ قومٌ يتأخَّرونَ حتَّى يؤخِّرَهُمُ اللَّهُ. فهل معنى الحديث أن نحرص على الصف الأول في المسجد ؟ لأني قرأت ان الصحابة كانت تصلي في صفوف متفرقة ! فهل هذا المعني أم ذاك

الجواب

بسم الله والصلاة والسلام على رسوله وعلى آله وصحبه وبعد:

 

جاء في موقع الإسلام سؤال وجواب الفتوى رقم :(34852)

(هذا الحديث رواه مسلم (438) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى فِي أَصْحَابِهِ تَأَخُّرًا ، فَقَالَ لَهُمْ : « تَقَدَّمُوا فَأْتَمُّوا بِي وَلْيَأْتَمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ ، لا يَزَالُ قَوْمٌ يَتَأَخَّرُونَ حَتَّى يُؤَخِّرَهُمْ اللَّهُ » .

ومعنى الحديث : 

أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وجد بعض أصحابه متأخرين عن الصف الأول ، فأمرهم بالتقدم إلى الصف الأول ليقتدوا به صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وليقتدي بهم من بعدهم ، ممن يصلي في الصفوف المتأخرة الذين لا يرون النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

ويحتمل أن المعني : يقتدي بهم من بعدهم من الأمة ، لأنهم ينقلون إليهم صفة صلاة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التي رأوها . قاله السندي رحمه الله .

ثم قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « ولا يَزَالُ قَوْمٌ يَتَأَخَّرُونَ حَتَّى يُؤَخِّرَهُمْ اللَّهُ » .

أي : لا يزال قوم يعتادون التأخر عن الصف الأول ، أو عن الصفوف الأولى حتى يعاقبهم الله تعالى فيؤخرهم .

قيل معناه : يؤخرهم عن رحمته أو جنته ، أو عظيم فضله ، أو عن رفع المنزلة ، أو عن العلم .

ولا مانع من حمل الحديث على جميع هذه المعاني .

وذهب بعض العلماء إلى أن المقصود بهذا جماعة من المنافقين ، والصحيح أن الحديث عام وليس خاصاً بالمنافقين .

قال الشوكاني في "نيل الأوطار" :

قيل : إن هذا في المنافقين . والظاهر أنه عام لهم ولغيرهم . وفيه الحث على الكون في الصف الأول ، والتنفير عن التأخر عنه) اهـ .

نسأل الله تعالى أن يوفقنا للمسارعة إلى الخيرات والمسابقة إليها .

 

والله تعالى أعلم .