الثلاثاء 26 أيلول 2017
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (11308)

الأربعاء 16 شوال 1437 / 20 تموز 2016

هل يقبل الله التوبة، مع العلم أن سبب التوقف عن الذنب الظروف وليس الخوف من الله


هل يقبل الله توبة العبد الذي اناب إليه بعد توقفه عن الذنب و لكنه توقف عن الذنب ليس من اجل الله و لكن هكذا شاءت الظروف و من بعدها قرر العودة الى الله مثل: لاعب القمار الذي انتهى عن من اللعب بسبب افلاسه فقرر الرجوع الى الله .. ذنبي ليس القمار و لكن طرحت المثال للإضاح و شكراً

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

 

أولاً: من صفات الله جل وعلا أنه يقبل التوبة الصادقة ويفرح بها كرماً منه وإحساناً ، قال الله تعالى : {وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ} [الشورى:25].

 وقال تعالى : {أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ}[التوبة:104].

وعَنْ أبي حمزة أنس بن مالك الأنصاري خادم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم : «لله أفرح بتوبة عبده مِنْ أحدكم سقط عَلَى بعيره وقد أضله في أرض فلاة» [مُتَّفّقٌ عَلَيْهِ].

 

ثانياً: شروط التوبة:

 1- الإقلاع عن المعصية.

2- العزم على أن لا تعود لمثلها.

3- الندم على ما صدر منك، فقد قال عليه الصلاة والسلام: «الندم توبة» [رواه الحاكم وابن ماجه].

4- إن كانت المعصية تتعلق بحق إنسان كأكل مال الغير ظلمًا، فلا بدّ من الخروج من هذه المظلمة بردِّ المال أو استرضاء المظلوم؛ قال النبي عليه الصلاة والسلام: «من كان لأخيه عنده مظلمة، فليتحلله قبل أن لا يكون دينار ولا درهم»[أخرجه مسلم].

 

ثالثاً: أختنا الكريمة  أنصحكِ بما يلي:

 

1- التزام مجلس علم أسبوعي .

2- اشغل نفسك بالاستغفار والأذكار المأثورة عن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

3- الصحبة الصالحة، واهجر كل صاحب دلّك أو ساعدك على ارتكاب أخطاء الماضي.

4- الابتعاد عن المعاصي وعن جوها وعن أصحابها.

6- أكثر من الدعاء والالتجاء لله تعالى لعل الله أن يثبتك.

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : « التائب من الذنب كمن لا ذنب له » [حديث حسن رواه ابن ماجه]

 

خامساً: يُمكنك أيضا العودة إلى السؤال رقم1784.  8959  والله تعالى أعلم.

 

 

والله تعالى أعلم.