الخميس 23 آذار 2017
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (11309)

الأربعاء 16 شوال 1437 / 20 تموز 2016

هل يجوز للمراة ركوب الدراجة


هل يجوز للمرأة المسلمة او الفتاة البالغة ركوب الدراجة في مجتمعنا

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

 

أولاً: يلزم المرأة ستر جميع بدنها عن الرجال الأجانب ، بما يكون فضفاضاً صفيقاً لا يصف حجم أعضائها ، ولا يشف عنها .

 

ثانياً: الأصل هو جواز ركوب المرأة للدواب ، كما كانت تركب الإبل ونحوها في زمن التشريع ؛ كما روى البخاري  ومسلم  عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الْإِبِلَ نِسَاءُ قُرَيْشٍ) .

 

ثالثاً: منع بعض الفقهاء من ركوبها الخيل إلا لحاجة كالجهاد أو الحج ، وعللوا ذلك بأنه تشبه بالرجال ، ولما ورد من لعن من تفعل ذلك ، لكنه حديث لا يصح .

قال في "الدر المختار" : " لا تركب مسلمة على سرج ، للحديث . هذا لو للتلهي . ولو لحاجة غزوٍ أو حج أو مقصد ديني أو دنيوي لا بد لها منه فلا بأس به ".

قال ابن عابدين في حاشيته عليه (6/ 423) : " في الحديث : ( لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال ) ، وللطبراني ( أن امرأة مرت على رسول الله صلى الله عليه وسلم متقلدة قوسا فقال : لعن الله المتشبهات من النساء بالرجال والمتشبهين من الرجال بالنساء ). ( قوله ولو لحاجة غزوٍ إلخ ) أي بشرط أن تكون متسترة وأن تكون مع زوج أو محرم ( قوله أو مقصد ديني ) كسفر لصلة رحم " انتهى .

وركوب المرأة للدراجة أمام الرجال فيه احتمال تكشفها وظهور شيء من بدنها ، أو ظهور تفاصيل بدنها عند حركتها وضرب الهواء لها ، ولهذا يباح لها ذلك عند الضرورة أو الحاجة ، بشرط أن تلبس لباسا ساترا تحته سراويل وشرابات .

 

رابعاً: في سؤال وجه للمجلس الأوربي للإفتاء ، بعنوان: هل يجوز للمرأة ركوب الدراجة؟

أجاب المجلس:

(ركوب الدراجة أو السيارة أو غيرهما من أدوات النقل: أمر مشروع في حد ذاته، وقد كانت المرأة العربية في جاهليتها وإسلامها تركب الإبل، وقال الرسول صلى الله عليه وسلم: «خير نساء ركبن الإبل نساء قريش، أحناه على ولد في صغره، وأرعاه على زوج في ذات يده» أي في ماله.

وهذا بشرط أن تحافظ على الآداب الشرعية عند ركوبها من الالتزام باللباس الشرعي، والحذر من تماس البدن للبدن، فذلك محظور شرعاً.

 

خامساً: وسئل الدكتور أحمد الحجي الكردي  ما نصه :

" ما حكم ركوب الدراجة الهوائية للنساء في الدول الأوربية لغرض الوصول للمدرسة، أو الشغل، أو السوبر ماركت؟

فأجاب : " لا مانع من ركوب المرأة للدراجة النارية أو الهوائية إذا كانت بعيدة عن أعين الرجال، ما دامت ملتزمة بأحكام الحجاب الشرعي ساترة لجسدها، وكانت حذرة من إظهار شيء من العورة في الركوب والنزول.

أما ركوبها لها في مكان يراها الرجال فيه فلا أراه جائزا إلا عند الحاجة الشديدة؛ لأن الغالب في راكبتها أن يظهر جزء مما سترته، أو تضيق عليها الثياب بحيث تصف جسدها، ولأنها ربما سقطت من فوقها فينكشف ما ستر منها، أو غير ذلك من المحاذير المتوقعة.

ثم إنه من شروط الحجاب للمرأة أمام الرجال الأجانب عنها أن يكون ساتراً لكل العورة، وأن يكون الساتر سميكاً لا يشف ، وعريضاً لا يصف، وأن يكون ذا لونٍ كامدٍ لا يلفت النظر إليها، وأن لا يكون عليه زينةٌ أو زركشةٌ، وأن لا تقصد به التزين بل التستر.

وأفضل ما أراه في ذلك هو ما يسمى بالجلباب، ولكنني لا أفرضه على أحدٍ " انتهى من موقعه :

http://www.islamic-fatwa.net/fatawa/index.php?module=fatwa&id=23368

 

والله تعالى أعلم