الأحد 17 كانون أول 2017
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (11324)

الخميس 17 شوال 1437 / 21 تموز 2016

تأخر التاجر تسليم البضائع فأحضرتها من تاجر آخر من يتحمل فرق السعر


السلام عليكم سيدي : السؤال يتعلق بفقه المعاملات المالية من خلال عملي في مجال بيع قطع الكمبيوتر اتصل بي زبون لي وسألني عن قطعة وهي راوتر adsl ولكن هذا الراوتر كان غير متوفر بكثرة في السوق فقلت له غير موجود فمر علي تاجر في البحصة وقال لي الكمية المطلوبة موجودة على سعر كذا .... فاتصلت بزبوني وقلت له الكمية المطلوبة تتأمن ان شاء الله وسعرها كذا .... فقال لي ثبتلي الكمية وانا بدوري ذهبت الى التاجر وقلت له ثبت الكمية فقال لي تمام بسلمك بعد ساعتين ولكن الذي حصل ان البضاعة لم يتم تسليمها بعد ساعتين ولاحتى بعد ثلاثة ايام فاضطريت ان اشتري لزبوني البضاعة من السوق بسعر اعلى ليتم تسليمه وكان ضرري بحدود ال100000 ليرة فهل من حقي شرعا ان اطلبها (( قصدي قيمة الضرر )) من التاجر الذي وعدني ان يسلمني ولم يسلمني ؟؟؟ افيدونا بالفتوى جزاكم الله خيرا ....

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

 

ماجرى بينك وبين تاجر الجملة وعد بالبيع والشراء، والاصل أن المرء يجب عليه ديانة الوفاء بوعده، ولكن إن تخلف التزامه بالوعد وأوقع الآخرين بضرر هل يترتب عليه تعويض أو لا يترتب؟

في ذلك اختلاف بين العلماء، أرى أن تطلع تاجر الجملة على ماجرى فإن ساعدك بتحمل الضرر فبها ونعمت وإلا فلا تأخذ منه خصوصا إن كان تأخيره لعذر لديه.

والصواب في المرات القادمات أن تشتري البضاعة وتحوزها ثم تبيعها لتتخلص من هذا الحرج والضرر الذي وقعت فيه، ومن هنا منع الشارع الحكيم المرء أن يبيع مالايملك ومنعه من بيع مالم يحزه إلى رحله.

 

والله أعلم