الثلاثاء 26 أيلول 2017
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (11338)

الجمعة 18 شوال 1437 / 22 تموز 2016

حكم شراء الأسهم


السلام عليكم ورحمة الله وبركاتو دكتور اريد ان اسألك سؤال انا اذا اردت أن اشتري اسهم من شركة ما هل هذا حرام او فيه شيء من الحرام اريد ان استفسر عن الموضوع قبل ان اشتري ان كان به شيئاً من الشبهة ولك جزيل الشكر

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

 

أولاً: تعريف السهم

السهم هو: جزء محدد من إجمالي رأس مال الشركة .

يعرف السهم بأنه: نصيب المساهم في شركة من شركات الأموال أو الجزء الذي ينقسم على قيمته مجموع رأس مال الشركة المثبت في صك له قيمة اسمية، حيث تمثل الأسهم في مجموعها رأس مال الشركة، وتكون متساوية القيمة .

وبناء عليه يمثل السهم وثيقة مستقلة تعطى للمساهم وتتضمن المعلومات الخاصة بالشركة، مثل اسم الشركة ومقدار رأس مالها وجنسيتها ومركزها الرئيسي ورقم السهم وقيمته واسم صاحبه إن كان سهما اسميا أو يكتب فيه أنه لحامله.

 

ثانياً: حكمه:

حكم التعامل بالأسهم يدور مع نشاطها حلاً وحرمة فإن كان نشاطها حلالاً، حلّ التعامل بها، إن كان التعامل على مقتضى قواعد الشرع في البيع والشراء، والابتعاد عن الربا، وإلاّ حرم التعامل، وعلى كل متعامل أن يعرف نشاط الأسهم التي يريد الدخول فيها حتى لا يقدم عليها إلاّ على بصيرة من دينه، وذلك واجب شرعي على كل متعامل وإلا وقع في المحظور.

وبتالي: لا حرج ابتداءً من بيع وشراء الأسهم، لكن عليك أن يتجنب أموراً، وهي:

1.     بيع وشراء الأسهم في الشركات التي يحرم المشاركة فيها لبيعها ما لا يحل، أو إعانتها على الفساد والباطل .

2.     بيع وشراء أسهم البنوك الربوية .

3.     وضع أموال الأسهم في البنوك الربويَّة، وبالتالي تكون الأرباح مختلطة بأموال الربا .

 

ثالثاً: بعض القرارات في حكم بيع وشراء الأسهم

 أ-  نص مجمع الفقه الإسلامي: التابع  لمنظمة المؤتمر الإسلامي في الندوة حول حكم المشاركة في أسهم الشركة المساهمة المتعاملة بالربا 22/ 10/ 1413هـ – 14/4/ 1993م

القرارات والتوصيات

1- قرار: يؤكد المجتمعون على ما سبق أن توصلوا إليه في مجمع الفقه الإسلامي في دورته السالفة المنعقدة بجدة في الفترة من 7- 12/11/1412هـ الموافق 9-14/5/1992م بشأن مساهمة البنك الإسلامي للتنمية وغيره من الشركات المساهمة المتعاملة بالربا ونصه:

قد اتفق الرأي بعد المناقشات المستفيضة في المسألة أن الأصل هو أن لا يساهم البنك الإسلامي للتنمية في أي شركة لا تلتزم باجتناب الربا في معاملاتها، وأنه لا يكفي أن يكون غرض الشركة مما لا يتعارض مع الشريعة الإسلامية، بل لابد من اجتناب الوسائل المخالفة للشرع، ومن أعظمها التعامل بالربا في الأخذ والعطاء، وعلى إدارة البنك البحث عن أساليب استثمارية تتفق مع الشريعة الإسلامية وتحقق غايات التنمية للبلاد الإسلامية، وذلك مثل أنواع عقد السلم بصوره الموسعة وعقد الاستصناع وعقود التوريدات المختلفة، أما بالنسبة للمساهمة في أسهم الشركات المؤسسة خارج البلاد الإسلامية فإن الرأي بالاتفاق على عدم إجازة ذلك للبنك الإسلامي للتنمية إذا كانت تلك الشركات تتعامل بالفائدة.

2- يقرر المجتمعون بأن الربا محرم في جميع أحواله، وأن لا مجال للتفرقة بين الربا الاستهلاكي وربا الاستثمار فالكل محرم.

3- يرى المجتمعون: أن الإسهام في الشركات المساهمة التي تتعامل بالربا بقصد إصلاح أوضاعها بما يتفق مع الشريعة الإسلامية من القادرين على التغيير أمر مشروع، على أن يتم ذلك في أقرب وقت ممكن.

التوصية:

ناشد المجتمعون أرباب الأموال من المسلمين بضرورة السعي لإنشاء شركات تقوم على أساس أحكام الشريعة الإسلامية في أنشطتها، وتتيح للمستثمرين مجالاً للحصول على عائد حلال.

والحمد لله رب العالمين

ب. نص السؤال والجواب لهيئة الفتوى في بيت التمويل الكويتي:

 هل يجوز بيع وشراء أسهم الشركات الأجنبية مثل جنرال موتورز فليبس شركات مرسيدس مع العلم أن هذه الشركات صناعية ولكنها لا تتورع بالنسبة للإقراض والاقتراض بفائدة ؟

الجواب:

 إن مبدأ المشاركة في أسهم شركات صناعية تجارية أو زراعية مبدأ مُسَلَّم به شرعاً لأنه خاضع للربح والخسارة وهو من قبيل المضاربة المشتركة التي أيدها الشارع على شرط أن تكون هذه الشركات بعيدة عن المعاملة الربوية أخذا وعطاء ويُفهم من استفتاء سيادتكم أنه ملحوظ عند الإسهام أن هذه الشركات تتعامل بالربا أخذا وعطاء وعلى هذا فإن المساهمة فيها تعتبر مساهمة في عمل ربوي وهو ما نهى عنه الشارع والله سبحانه وتعالى أعلم .

" كتاب الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية "الأجزاء بيت التمويل الكويتي فتوى رقم( 532 ) .

الخلاصة

 إن كان نشاط الشركة حلالاً حل بيع وشراء أسهمها حسب مقتضى قواعد الشرع.

 

 والله أعلم .