السبت 21 تشرين أول 2017
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (11382)

السبت 26 شوال 1437 / 30 تموز 2016

إذا تصدقت عن والدي ووالدتي هل ينالنا الأجر جميعاً


اذا تصدقت ب 100 ليرة ولنفرض ان الله أجارني عليها 100 حسنة اذا نويت هذه الصدقة عني وعن امي وابي وجدتي وصديقي هل تقسم هذه الحسنات علينا ؟ أم يؤجر كل منا ب 100 حسنة ..؟ وهل يجب ان أقول الله اوصل اجر هذه الحسنة ل ابي ؟ وهل ما أصرفه على والدتي صدقة ..؟ علما أني أحيانا أنسى أن أنوي ان هذه صدقة ؟ وهل كل ما أنفقه على غير نفسي ك مال او طعام او لباس يعتبر صدقة ..؟ ام يجب أن انوي ذلك او يكفي أن أقول الله كل ما أنفقه من مال و لباس وطعام و و و اجعله صدقة عني وعن ابي وعن امي ؟ اعتذر على الأطالة و جزاكم الله كل خير ..

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

 

أولاً:   أخي السائل بارك الله فيك وجزاك الله خيراً أن الصدقة لها أجر عظيم عند الله عزَّ وجلَّ، فقد روى الإمام الطبراني في معجمه الكبير بإسناد حسن كما قال ذلك الإمام المنذري عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صَنَائِعُ الْمَعْرُوفِ تَقِي مَصَارِعَ السُّوءِ، وَصَدَقَةُ السِّرِّ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ تَزِيدُ فِي الْعُمُرِ».

 

ثانياً: الصدقة عن الغير جائزة سوآءا كان الشخص الميت أو حي   وهي من الأمور المشروعة، وسواء كانت هذه الصدقة مالاً أو دعاءً، ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّ رجلًا قال: يا رسول الله إن أمي ماتت ولم توصِ، أفلها أجرٌ إن تصدقت عنها؟ قال صلى الله عليه وسلم:« نعم البخاري ومسلم

 

ثالثاً: يصل ثواب ما تصدق به عن الحي أو الميت -بإذن الله تعالى- دون أن ينقُص من أجرك شيء، وهذا رأي الجمهور، جاء في كتاب حاشية رد المحتار2/263:((الأفضل لمن يتصدق نفلاً أن ينوي لجميع المؤمنين والمؤمنات لأنها تصل إليهم ولا ينقص من أجره شيء)).

وقال الشيخ سليمان الجمل من الشافعية في حاشيته على شرح المنهج:" فقد نص إمامنا الشافعي على أن من تصدق على الميت يحصل للميت ثواب تلك الصدقة، وكأنه المتصدق بذلك. قال: وفي واسع فضل الله أن يثيب المتصدق".

 

الخلاصة: لك أجْر ما تصدّقت به، ولمن تتصدق عليه ؛ لأن الأعمال بالنيات، ولأن لكل امرئ ما نوى، ويجوز التصدّق عن الوالدين والتصدّق على نِيّتِهما، سواء كانا أحياء أو أمواتا، لِعُموم قوله عليه الصلاة والسلام: «مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَنْفَعْهُ» . رواه مسلم .

وهو مِن برّ الوالدين الذي يُؤجَر عليه الإنسان .

 

والله تعالى أعلم