السبت 18 تشرين ثاني 2017
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (11488)

الثلاثاء 18 شوال 1438 / 11 تموز 2017

ما كفارة الجماع في نهار رمضان


ماهي كفار الجماع في يوم رمضان

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله, وبعد:

فيجب على من جامع أهله في نهار رمضان القضاء والكفارة وهي:

أن يعتق رقبة مؤمنة.

فإن لم يقدر على ذلك فليصم شهرين متتابعين.

فان عجز عن ذلك فليُطعم ستين مسكيناً.

وهذه الكفارة على هذا الترتيب لا ينتقل من خطوة منها إلى الخطوة التي تليها إلا عند العجز عن السابقة، وبهذا الترتيب قال جمهور العلماء؛ لحديث النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:

بينما نَحْنُ جُلُوس عندَ النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- إِذْ جاء رجل، فقال: يا رسولَ الله هَلَكتُ، قال: «مالَكَ؟» قال: وقعتُ على امرأتي وأنا صائم، فقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: «هل تجد رَقَبَة تُعتقها؟» قال: لا، قال: «فهل تستطيع أن تصومَ شهرين متتابعين؟» قال: لا، قال: «هل تجد إطعام ستين مسكيناً؟» قال: لا، قال«اجلس»، قال: فمكث النبيُّ -صلى الله عليه وسلم-، فبينا نحن على ذلك أُتِيَ النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- بِعَرَق فيه تمر، والعَرَق: المِكْتَلُ الضخم - قال: «أين السائل؟» قال: أنا، قالخذ هذا فتصدَّقْ به» فقال الرَّجُلُ: أعلى أفْقَر مني يا رسول الله؟ فوالله ما بين لابَتَيْها -يريد: الحَرَّتين- أَهلُ بيت أَفقرُ من أهل بيتي، فضحك النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- حتى بَدَتْ أنيابُهُ، ثم قال: «أطْعِمْهُ أهلكَ».

فقد اتفق العلماء على وجوب الكفارة على من جامع زوجته في نهار رمضان. واختلفوا في الزوجة إذا كانت راضية مختارة، هل عليها الكفارة أم لا؟.

فذهب الجمهور إلى وجوب الكفارة عليها، وهو مذهب أبي حنيفة ومالك وأحمد.

وذهب الشافعي في أحد قوليه إلى أنه لا كفارة عليها.

أما عن كفارة الإطعام: فإطعام ستين مسكيناً يكون بأن يعطي كل مسكين مداً من طعام تمراً أو براً أو شعيراً ونحوها، والمد يعادل 750 غراما تقريباً من الأرز، وإذا أراد أن يكون التكفير بالطعام المطبوخ فتكفي وجبة مشبعة من أوسط الطعام لكل مسكين، ولا يشترط أن يطعم ستين مسكيناً في يوم واحد بل له أن يطعم بعضهم في يوم والبعض الآخر في يوم آخر أو أيام؛ إلا أن المبادرة والمسارعة هي الأفضل قطعاً.

وأما عن إخراج القيمة: فالذي عليه الجمهور هو عدم الإجزاء، وذهب الحنفية إلى جواز إخراج القيمة إن كان هو الأصلح للمسكين وهذا هو الراجح في وقتنا.

والله تعالى أعلم