الجمعة 24 تشرين ثاني 2017
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (11518)

الأحد 08 ذو القعدة 1438 / 30 تموز 2017

ما حكم ألعاب الكمبيوتر التي فيها عنف وسحر.


السلام عليكم تنتشر الآن بين الشباب في كامل دول العالم لعبة للجوال مشهورة جدا باسم كلاش اوف كلانس (claash of clans) وقد سمعت ورأيت هلى الانترنت من يحرم لعبها وذلك لاحتوائها على احد الشخصيات باسم الساحر الذي يجيد اطلاق كرات النار فقط لا غير وقد ذكر سبب تحريمها انها تمجد السحر وتشجع على العنف واحيط حضرتكم علما بانه الغالبية العظمة من الألعاب الالكترونية هي العاب قتالية وتحتوي العنف ولم نسمع لها حكما للتحريم أعتذر على الاطالة و شكرا لكم

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

أخي السائل:

أباح الإسلام الترفيه والترويح عن النفس، إذا كان مضبوطاً بضوابط الشرع، وذلك بأن لا يُلهي عن ذكر الله وعن الصلاة، وأن لا يكون مصحوباً بميسر ولا قمار، وأن لا يؤدي إلى التنازع والتعصب، وأن لا تصحبه شيء من المحرمات كصور نساء وما شابه، لكن ينبغي أن يكون الترفيه فيما يفيد وينفع نفعاً معتبراً شرعاً، كرياضةٍ ذهنيةٍ أو لاكتساب خبرةٍ مفيدةٍ.

روى التّرمذي عن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قوله«لا تزول قدمَا ابنِ آدمَ يومَ القيامة من عند ربه حتى يُسألَ عن خمس: عن عمُره فيما أفناه؟ وعن شبابه فيما أبلاه؟ وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه؟ وماذا عمل فيما علم؟».

 وعلى كثير من الألعاب المنشرة الآن مآخذ منها:

1- الأفكار المقدمة وطريقة التّعامل معها لا تتناسب أحياناً مع ديننا.

2- لا يجوز شرعاً نظر الرّجال إلى عورة النّساء، بما في ذلك شعرهم.

3- تقديم الأفعال القبيحة بأسلوب قد يظنّها المشاهد أموراً حسنة.

4- إن كان في هذه الألعاب والأفلام شيء يسيء لديننا فتحرم.

5- إضاعة وقت الإنسان، إذا تجاوزت الحدَّ.

6- اشتمال بعضها على ما يخالف العقيدة الإسلامية، كتلك الألعاب التي تدعو لرفع شعار إلحاد، أو السحر، أو تظهر اللعبة كأنها انتصار لعقيدة ما، أو تشوه صورة الإسلام والمسلمين، كما رأينا مؤخراً في بعض الألعاب إلى تدعو إلى قتل المسلمين، ويستغلها بعض المنتجين الحاقدين لنشر ثقافتهم ورؤيتهم.

 

 روى مسلم عن النّبي صلى الله عليه وسلم قوله:

«مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ لاَ يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلاَلَةٍ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ تَبِعَهُ لاَ يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شيئاَ ».

والله تعالى أعلم.