السبت 18 تشرين ثاني 2017
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (11533)

الاثنين 16 ذو القعدة 1438 / 07 آب 2017

ما حكم النقاب؟


السلام عليكم والله يعطيكم العافية: تقدم شاب لخطبة أختي وكلاهما على خلق ودين وهو كفء لها. اشترط عليها لبس النقاب وذكر لها أدلة على فرضيته وهي لا ترغب بلبسه لأنها طالبة بكلية الصيدلة والنقاب سيصعّب عليها بعض الأمور في الجامعة وفي عملها بصيدليتها مستقبلاً. وهي تأمل منكم بيان رأيكم وذكر أدلة من قال بعدم فرضية النقاب، لمعرفة حكم الله تعالى في المسألة أولا ولكي تعرف إن كانت محقة برفضها طلب الخاطب لبسها النقاب أم لا. جزاكم الله خيراً

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله و بعد:
الخمار هو غطاء الرأس والعنق، وهو فرض على كل امرأة بإجماع العلماء، أما ما يغطي وجه المرأة ففيه وقع خلاف بين العلماء.
فمذهب مالك وأبي حنيفة يرون أن جسم المرأة كله عورة بالنسبة للأجانب من الرجال، عدا الوجه والكفّين شرط أمن الفتنة والشهوة. 
وجواز كشف الوجه استنبطه الفقهاء من قوله تعالى: { وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا }[النور:31]، ومن حديث عائشة أم المؤمنين: أن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهم دخلت عليها وعندها النبي صلى الله عليه وسلم في ثياب شامية رقاق فضرب رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى الأرض ببصره ثم قال: « ما هذا يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا وأشار إلى كفه ووجهه »( الحديث أخرجه الإمام البيهقي في سننه وهو مرسل).
وذهب الشافعية والحنابلة إلى وجوب ستر كامل جسد المرأة مع الوجه والكفين.
فلك أن تختاري أيا من قوليّ الفقهاء.

على أننا ننصحك إن كان الخاطب مناسبا ويدعوك إلى غطاء الوجه أن توافقي فتجمعي بهذا خيري الدنيا والآخرة بإذن الله.

 والله تعالى أعلم.