السبت 18 تشرين ثاني 2017
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (11555)

الخميس 16 محرم 1439 / 05 تشرين أول 2017

خطيبتي عاقد عليها وقلبها معلق بغيري؟


السلام عليكم عقدت على فتاة من عائلة متدينة لكن بعد العقد بفترة عرفت أنهم في عائلتهم كل صيف تجتمع كامل العائلة و يبتون معا في فيلا واحدة لعدة أيام قد تصل لاسابيع وذلك بحكم اقامة بعض أفراد العائلة خارج القطر .. بمعنى أن زوجتي كانت تختلط بأولاد عمومتها لفترة طويلة و مما يحدث في جمعات العائلة من اللهو و الضحك و المزاح و هذا بدوه أدى لتعلقها بأحد أولاد عمومتها و ميل قلبها له من غير أن تكلمه فيما لا يرضي الله و إنما مجرد مشاعر , بعد عقدي عليها عانيت من مشاكل معها بسبب عدم ميل قلبها لي و أرجعت سبب ذلك لتعلق قلبها من قبل بابن عمها و الأن بعد عام من العقد أنا متردد هل أستمر بالأمر أم أنهي الموضوع هنا .. أخشى ألا يميل قلبها لي مع الزمن و أن يبقى معلق بابن عمها خاصة أنه لا يمكن قطع العلاقة معه بشكل كامل . لو علمت قبل العقد هذا الأمر من الاختلاط في الاسرة لما كنت أقبلت على الزواج من هذه الفتات لكن رغم سؤالي الكثير من قبل لم أستطع تبين ذلك أرجو النصيحة.

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

أخي السائل:

أشكرك على زيارة موقعنا، وثقتك بنا وأسأل الله لك التوفيق والنجاح، والسداد في الرأي في كل أمورك، وأسأله تعالى أن يجعل الله لك مِن كلِّ هَمٍّ فَرَجًا، ومِن كل ضيقٍ مَخْرَجًا.

أخي الكريم لم أقرأ في سؤالك الأمارات التي دلتك على تعلق قلب زوجتك بقريبها، فهل صارحتك بهذا أو أنك لمجرد شعورك بعدم ميلها لك  - كما ذكرت :  (بعد عقدي عليها عانيت من مشاكل معها بسبب عدم ميل قلبها لي و أرجعت سبب ذلك لتعلق قلبها من قبل بابن عمها) – قررت ذلك.

مثل هذه الامور الخطيرة  -أخي – لا تؤخذ بالظن ، ولعل زوجتك متعلقة بك ولكنها لا تحسن التعبير عن ذلك، أو أنها تخجل أن تصرح لك به. والمشكلات البسيطة التي تحدث بين العاقدين لا تعني عدم تعلق قلب أحدهما بصاحبه.

ومع كل ماسبق ننصحك بالتودد إلى زوجتك والإحسان إليها، وإخبارها بما تحبه منها ، وذكرها بأن الاختلاط مع الرجال حرام مالم يكونوا محارمها كعمها وخالها ...، ويمكنك الاستفادة من (مبحث مختصر في الاختلاط) الموجود على الموقع . ولعلك إن بقي في قلبك وسوسة أن تتحدث معها في الامر بوضوح وافتح معها باب الحوار ، فإن وجدت الأمر كما اخبرناك فاحفظ زوجتك ولا تعد تذكر هذا الامر أبدا، وإن وجدته كما تقول أنت فأعلم أبوها وطلقها ،  ولعلك تجد في  الدورة التأهيلية للحياة الزوجية مايفيدك.

أنصحك أن تلجأ إلى الله تعالى، وتلح عليه في الدعاء أن يختار لك ما فيه الخير، فهو وحده الذي يعلم بحالكما.

والله تعالى أعلم.