السبت 18 تشرين ثاني 2017
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (11568)

الأحد 19 محرم 1439 / 08 تشرين أول 2017

زوجي يخونني ماذا أفعل؟


السلام عليكم ورحمه الله وبركاته انا متزوجه وعندي طفله صغيره وحاليا حامل زوجي يخوني بعلاقه غير شرعيه ولم اكن اصل لمرحله اليقين وعندما تاكدت طلبت منه ان يتزوح لاني لااحمل ذنبه امام الله وطلبت منه ان لايقترب مني لاني دائما اعاني من امراض سببها منه ولا اشفى حتى تمنعه الطبيبه مني فعندما علمت سبب هذه الامراض وخوفا على صحتي وانا لااريد الطلاق امتنعت هل يحق لي منعه من الاقتراب مني؟ ولا تلعني الملائكه؟ جزيتم خيرا..

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

أختنا السائلة:

أشكرك على زيارة موقعنا، وأرجو من الله تعالى أن يجعل لك مِن كلِّ هَمٍّ فَرَجًا، ومِن كل ضيقٍ مَخْرَجًا، وأن يوفقك ويصلح بالك، وأن يهدي زوجك ويتوب عليه.

بدايةً أنصحك بالرجوع إلى محاضرة "كيف تؤثر في قلوب القريبين منك"، ومحاضرة "قواعد مهمة لاحتواء المشكلات الزوجية"، ففيها ما يفيدكم بإذن الله.

وأنصح كل امرأة تكتشف خيانة زوجها بألا تتخذ أي قرار في تلك اللحظة، نظراً لأن مشاعرها المتضاربة ستدفعها لمحاولة الأخذ بالثأر، ما يحطم أي احتمال لاستعادة الحياة الطبيعية بينهما. 
 في البداية يجب على المرأة أن تحدد السبب الذي دفع الرجل إلى الخيانة، فهل خانها مثلاً أثناء فترة مضطربة في علاقتهما، أم أنه نسي الله وصحب أصحاب الشر فاعتاد الخيانة، المهم أن تدرك بينها وبين نفسها لماذا حدث ذلك. ومن الضروري ألا تشعر المرأة بأنها ملومة على خيانة زوجها، أو أنها فاشلة في حياتها، فخيانة الرجل لا تعنى أن هناك عيباً في زوجته، ولكنها تعنى ببساطة أن هناك شيئاً ما خطأ في العلاقة الزوجية، فقد يلجأ الزوج لامرأة أخرى لاستعادة إحساسه بالاهتمام والثقة بالنفس. 

وإذا استشعرت الزوجة بأن زوجها يخونها فلابد أن تضع يدها على الدليل القاطع دون الاعتماد فقط على الأقاويل والشائعات، ولا داعي للتسرع واتهام الزوج دون دليل.

أما إذا ثبتت الخيانة بالدليل القاطع فعلى الزوجة أن تلجأ أولاً إلى الله تعالى لينجيه من شر هذه الفاحشة ، ثم لتخبره بالأمر وتبحث عن معالجة السبب فإذا شعرت بأنها مهملة تجاه زوجها فعليها أن تعالج هذا الخطأ، وأن تكون أمينة مع نفسها، وأن تحاول اكتشاف الدافع وراء خيانة الزوج بمنتهى الصراحة، وتحاول أن تقضي على هذا الدافع، وأن تلفت نظر زوجها إلى الآلام التي سببتها خيانته لمشاعرها وإنسانيتها، وإذا اتبعت الزوجة هذا الأسلوب مع زوجها ولم يأت بنتيجة واستمر في خيانته فعليها أن تواجهه بعنف، وتسعى لإصلاح الأوضاع عن طريق الاستعانة بالأهل، فإذا فشلت في إصلاحه، وأصر على خيانته ولم تعد تطق صبراً؛ يكون الطلاق في هذه الحالة هو أنسب الحلول. 

والله تعالى أعلم.