السبت 18 تشرين ثاني 2017
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (11578)

الثلاثاء 28 محرم 1439 / 17 تشرين أول 2017

والدي سيء السمعة ولا أستطيع بره ، فماذا أفعل؟


والدي ليس كباقي الآباء الصالحين وقام ومازال يقوم بأمور عادت علينا بالسوء والهم للعائلة كبعض المحرمات لكن الآن هو تركها، سبب لي ولوالدتي واخوتي التعاسة. فهو لا يستشسر احد منا ولا حتى والدتي ولايسمع للنصيحة ويسبب لنا الاحراج وسوء السمعة دائما، لا استطيع بره ولا اشعر بقلبي حب له مع العلم اني اخاف الله لكن انا حزينة لأني لا احبه ولا استطيع ذلك واشعر بصعوبة في بره وكسب رضاه لكني لا اغضبه بشيئ

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أختنا السائلة:

مطالبتكم أبيكم بحقوقكم منه أو برفع ظلمه عنكم لا حرج فيها، ولكن دون التعالي ورفع الصوت عليه أو الإساءة بالقول أو غيره. وأما مقاطعته فلا تجوز ولو أساء وقصر فيما يجب عليه، وإن كان لا يجوز له ذلك لكنه لا يبرر عقوقه، وأما إساءته لكم بالقول أو الفعل أو بمنعكم  من حقوقكم الواجبة فحرام، ويجب عليه أن يكف ظلمه ويؤدي ما عليه.

وإني أنصحكم أن تحسنوا صحبته، واسلكوا سبلاً ترضيه، وانصحوه بالمعروف، أو سلطوا عليه من له وجاهة عنده من أصدقائه وأقاربه وأولي العلم والدعوة ليعظوه ويأمروه بالمعروف وينهوه عن المنكر، فإذا أردتم التوفيق في الدنيا والسعادة في الآخرة فعليكم ببر الوالدين، وكونوا واثقين بأن البرُّ لا يبلى والديان لا يموت.

وفقكم الله لما فيه الخير وأصلح بالكم وأعانكم الله على بر والديكم، وإني أنصحكم بالرجوع إلى محاضرة بر والدين والاستماع إليها فإن فيها الخير لكم بإذن الله تعالى.

والله تعالى أعلم.