الخميس 21 حزيران 2018
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (11652)

الأربعاء 10 ربيع الثاني 1439 / 27 كانون أول 2017

ما الأحكام المتعلقة بالصلاة في المذهب الشافعي؟


السلام عليكم من فضلكم اركان الصلاة .. سنن الصلاة .. مكروهات الصلاة .. مبطلات الصلاة .. على المذهب الشافعي و جزاكم الله كل خير

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أخي السائل:

أولاً: شروط صحة الصلاة: وتتلخص عند الإمام الشافعي في الأمور التالية:

1-     الطهارة: وتنقسم إلى أربعة أقسام:

أ- طهارة الجسم من الحدث: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:( لا تُقبَل صلاةٌ بغيرِ طُهُورٍ) رواه مسلم.

ب- طهارة البدن من النجاسة.

ج- طهارة الثياب من النجاسة: قال تعالى:(وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ) المدثر:4.

د- طهارة المكان عن النجاسة.

2-     العلم بدخول الوقت: فمن صلى قبل دخول الوقت فصلاته باطلة وتجب إعادتها، سواء كان معتمداً على علم أو اجتهاد أو تقليد.

3-     ستر العورة: حدودها في الصلاة بالنسبة للرجل: ما بين السرة والركبة، فيجب أن لا يبدو شيء منه في الصلاة، وبالنسبة للمرأة: كل ما عدا الوجه والكفين.

4-     استقبال القبلة: قال تعالى:(فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ المَسْجِدِ الحَرَامِ وَحَيْثُما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ) البقرة:150.

ثانياً: أركان الصلاة: يمكنك مراجعة السؤال رقم: (8639) بعنوان: (ما أركان الصلاة التي لا تصح الصلاة بدونها) الموجودة على موقعنا.

    ثالثاً: سنن الصلاة: للصلاة سنن يطلب من المصلي فعلها، ولكن لا على سبيل الحتم، بحيث يزداد ثواب الصلاة بفعلها ولا عقاب على تركها. وهي تنقسم في مجموعها إلى: سنن تؤدى قبل الصلاة، وسنن تؤدى في أثنائها، وسنن تؤدى عقبها.

أ‌-       السنن التي تؤدى قبل الصلاة: وهي ثلاث أمور: الأذان، والإقامة، واتخاذ سترة أمامه.

ب‌-   السنن التي تؤدى أثناء الصلاة: وتنقسم إلى قسمين:

1ً- الأبعاض: وهي كل ما يجبر تركه بسجود السهو في آخر الصلاة، وهي: 1- التشهد الأول.

2- الصلاة على النبي عقب التشهد الأول.

3- الجلوس للتشهد الأول.

4- الصلاة على آل النبي صلى الله عليه وسلم بعد التشهد الأخير الذي هو ركن.

5-     القنوت عند الاعتدال من الركعة الثانية في صلاة الفجر، وفي آخر ركعة من الوتر في النصف الثاني من رمضان وفي اعتدال الركعة الأخيرة من أي صلاة بالنسبة لقنوت النازلة.
2ً- الهيئات: وهي سنن الصلاة التي إن تركها المصلي لم يسن جبرها بسجود السهو، بخلاف الأبعاض. وتتلخص فيما يلي:

1- رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام وعند الركوع والرفع منه.

2- وضع يده اليمنى على ظهر يده اليسرى، وذلك في الوقوف.

3- النظر في موضع السجود.

4- افتتاح الصلاة بعد التكبير بقراءة التوجه.

5- الاستعاذة بعد التوجه.

6- الجهر بالقراءة في موضعه والإسرار في موضعه.

7- التأمين عند انتهاء الفاتحة.

8- قراءة شيء من القرآن بعد الفاتحة.

9- التكبير عد الانتقالات.

10- التسبيح عند الركوع والسجود.

11- وضع اليدين على أول الفخذين في جلستي التشهد.

12- التورك في الجلسة الأخيرة والافتراش في غيرها.

13- الصلوات الإبراهيمية ثم الدعاء بعد التشهد الأخير.

14- التسليمة الثانية.

15- التزام الخشوع في سائر الصلاة.

     ج- السنن التي تؤدى عقب كل صلاة: وهي الأمور التالية:

1- الاستغفار والذكر والدعاء.

2- أن ينتقل للنفل من موضع فرضه، لتكثر مواضع السجود، فإنها تشهد له.

3- وإذا صلوا في المسجد، وكان وراءهم نساء، فإنه يسن لهم أن يمكثوا في أماكنهم حتى ينصرفن لأن الاختلاط بهن مظنة الفساد.

رابعاً: مكروهات الصلاة: وهو كل ما يثاب المصلي على تركه امتثالاً، ولا يعاقب على فعله.

وتتلخص بعدة أمور هي:

1- الالتفات في الصلاة بالعنق إلا لحاجة: قال سول الله صلى الله عليه وسلم:(لا يزال الله عز وجل مقبلاً على العبد في صلاته ما لم يلتفت، فإذا التفت انصرف عنه) رواه أبو داود.

2- رفع بصره إلى السماء: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم؟ ثم قال: لَينتَهُنَّ عن ذلك أو لَتُخطَفَن أبصارهم) رواه مسلم.

3- كف الشعر وتشمير أطراف الثوب أثناء الصلاة: قال عليه الصلاة والسلام:( أمرت أن أسجد على سبعة أعظم ولا أكف ثوباً ولا شعراً) رواه البخاري.

4- الصلاة عند حضرة طعم تتوق نفسه إليه، لانشغال نفسه به مما يفوت عليه الخشوع في الصلاة: عن ابن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:( إذا وضع عشاء أحكم وأقيمت الصلاة، فابدؤوا بالعشاء ولا يعجل حتى يفرغ منه) رواه البخاري.

5- الصلاة عند حصر البول أو الغائط: لأنه لا يمكنه إعطاء الصلاة حقها في الخشوع والحضور.

  6-  الصلاة في حالة النعاس الشديد: عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:( إذا نعس أحدكم وهو يصلي فليرقد حتى يذهب عنه النوم، فإن أحدكم إذا صلى وهو ناعس، لعله يذهب يستغفر فيسب نفسه) رواه مسلم.

7- الصلاة في الحمام، الطريق، السوق، المقبرة، الكنيسة، المزبلة، وفوق ظهر البيت الحرام، وأعطان الإبل: وهي مباركها، لمظنة وجود النجاسة في بعضها، وانشغال القلب في بعضها الآخر.

خامساً: مبطلات الصلاة:تبطل الصلاة إذا تلبس المصلي بواحد من الأمور التالية:

1-     الكلام العمد.

2-     الفعل الكثير.

3-     ملاقاة نجاسة لثوب أو بدن.

4-     انكشاف شيء من العورة.

5-     الأكل أو الشرب.

6-     الحدث قبل التسليمة الأولى.

7-     التنحنح، والضحك، والبكاء، والأنين إن ظهر بكل من ذلك حرفان.

8-     تغير النية: ضابط ذلك: أن يعزم على الخروج من الصلاة، أو يعلق خروجه منها على أمر، كمجيء شخص ونحوه. فإن صلاته تبطل بمجرد طروء هذا القصد عليه.

وعلة بطلان الصلاة بذلك: أن الصلاة لا تصح إلا بنية جازمة، وهذا القصد أو العزم يتنافى مع النية الجازمة.

9-     استدبار القبلة: لأن استقبالها شرط أساسي من شروط صحة الصلاة، سواء تعمد ذلك أو أدار شخص غصباً، إلا أنه في حالة العمد تبطل الصلاة فوراً، وفي حالة الإكراه لا تبطل إلا إذا استقر مدة وهو مستدبر لها. فإن استدار إلى القبلة بسرعة لم تبطل صلاته، والاستقرار وعدمه يحددهما العرف.

وإني أنصحك أخي السائل بالرجوع إلى دورة فقه العبادات الموجودة على موقعنا، وكتاب الفقه المنهجي، وحضور درس الفقه المنهجي يوم الأحد بعد العشاء في جامع الحكيم، ففيه الفائدة والخير الكثير لك بإذن الله.

والله تعالى أعلم.