الخميس 21 حزيران 2018
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (11665)

الجمعة 26 ربيع الثاني 1439 / 12 كانون ثاني 2018

هل يجوز تقسيط ثمن منزل عن طريق البنك؟


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته انا سوري متواجد في ألمانيا ... هل يجوز لي تقسيط ثمن منزل عن طريق بنك خلال مدة متفق عليها بدلا من ان ادفع الآجار الشهري مع العلم ان البنك يأخذ ارباحه عن طريق مبلغ ثابت متفق عليه من قبل الطرفين يضاف لسعر المنزل الأصلي (كمان تعلم ان جميع البنوك ليست اسلامية) وجزاك الله عنا كل خير

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أخي السائل:

 لهذه المعاملة لها صورتان: الصورة الأولى أن يكون البيع تم بين البنك وبين صاحب المنزل، ثم بعد تمام البيع ودخول المنزل في ضمان البنك، جاء طرف ثالث (أنت مثلاً) واشترى المنزل من البنك بسعر مجرد ليست فيه فائدة ربوية، فهذه الصورة لا حرج فيها، ولو تم البيع بالتقسيط وبأكثر من الثمن الأول. وهذه العملية تصنف في بيع المرابحة.
الصورة الثانية: أن تتم عملية البيع بين المشتري الأخير وصاحب المنزل، ويتولى البنك دفع المال لرب المنزل ثم يسجله على المشتري الأخير بأكثر من الثمن الذي دفع هو لصاحب المنزل فهذه الصورة لا تجوز، لأن البنك هنا يعد مسلفاً للثمن الأول، وسيتقاضاه ممن أسلفه له وهو المشتري ويتقاضى معه زيادة، وهذا هو ما يسمى بسلف جر نفعاً وهو لا يجوز. 

فشراء المنزل عن طريق البنك بالصورة الثانية لا يجوز ـ ما لم تكن هنالك ضرورة ملجئة لا يمكن دفعها إلا بذلك، وحد هذه الضرورة: هو وصول الإنسان إلى حالة لو لم يتناول معها المحرم لهلك، أو وقع في مشقة شديدة لا تحتمل.

جاء في نظرية الضرورة الشرعية تعريف الضرورة بأنها: هي أن تطرأ على الإنسان حالة من الخطر، أو المشقة الشديدة بحيث يخاف حدوث ضرر، أو أذى بالنفس، أو بالعضو - أي عضو من أعضاء النفس - أو بالعرض، أو بالعقل، أو بالمال وتوابعها ـ ويتعين، أو يباح عندئذ ارتكاب الحرام، أو ترك الواجب، أو تأخيره عن وقته دفعاً للضرر عنه في غالب ظنه ضمن قيود الشرع.

وننصحك بسؤال الثقات في المراكز الإسلامية عندكم والرجوع إلى قرارات مجلس الإفتاء الاوربي
والله تعالى أعلم.