سؤال عن الحولات المالية - الشيخ الطبيب محمد خير الشعال
الاثنين 20 آب 2018
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (11667)

السبت 27 ربيع الثاني 1439 / 13 كانون ثاني 2018

سؤال عن الحولات المالية


سؤال عن الحوالات المالية : هل الشخص الذي يقوم بتحويل الأموال للتجار ع شكل حوالات مالية للشركات التجارية حول العالم مقابل نسبة متفقة له مسؤال عن الأموال في حال تعرضت لاي مشكلة قبل وصولها للجهة المحول لها (ممكن المشكلة : ان البنك المحول حجز الأموال لسبب ما او ان هذا الشخص المحول يعامل اشخاص اخرين وتعرض للاحتيال من قبلهن ) مثال : انا تاجر أعطيت مبلغ من المال ل صراف ع أساس يحوله لي لشركة تجارية بالصين واتفقنا على نسبة له اخذ المبلغ ونسبته ع أساس ان الشركة الصينية تستلم المبلع ك العادة خلال أيام قليلة وبعد أسبوع اخبرني ان الأشخاص الذين يحول معهن بالعادة افلسو ومبلغي لن يصل للصين ولن يرجع لي نتيجة افلاسهن . في هذه الحالة هل الصراف مسؤال عن المال ويجب ان اطالبه به كون علاقتي معه ولا اعرف مع من هو يتعامل ام هو غير مسؤال عن المال؟؟؟ و عوضي ع الله الرجاء الإجابة للضرورة وجزاكم الله عنا كل خير

الجواب

فهمت من سؤالك أنك استأجرت رجلا ليحول لك مبلغا من المال إلى الصين لقاء أجرة معينة، فلما فعل ذلك أفلس عملاؤه فعاد ليخبرك أن مالك ذهب ولن يعود فهل يضمن الرجل المال أو لايضمن؟

والجواب أن التكييف الفقهي لهذه المعاملة أنها إجارة مشتركة، والرجل الذي تتعامل معه أجير مشترك يحول الأموال لك ولغيرك، فهل يضمن الأجير المشترك ،  والجواب:

جاء في الموسوعة الكويتية تحت عنوان (تضمين الأجير المشترك)

 اتفق الفقهاء على أن الأجير المشترك إذا تلف عنده المتاع بتعد أو تفريط جسيم: يضمن. أما إذا تلف بغير هذين ففيه تفصيل في المذاهب: فالصاحبان (أبو يوسف ومحمد) والحنابلة اعتبروا التلف بفعله سواء كان عن قصد أو غير قصد، أو بتقصير أو دونه، موجبا للضمان، تابعوا في ذلك عمر وعليا، حفظا لأموال الناس. ومثل ذلك إذا كان التلف بغير فعله. وكان من الممكن دفعه كالسرقة العادية والحريق العادي. وإلى هذا ذهب بعض متأخري المالكية. وهو قول للشافعية. ومتقدمو المالكية وزفر ذهبوا إلى عدم التضمين. وهو قول للشافعية أيضا.)

وذهب أبو حنيفة إلى الضمان إذا كان التلف بفعله، أو بفعل تلميذه، سواء قصد أو لا؛ لأنه مضاف إلى فعله، وهو لم يؤمر إلا بعمل فيه صلاح، وعمل التلميذ منسوب إليه، وإلى عدم الضمان، إذا كان بفعل غيره، وهو القياس.

وذهب ابن أبي ليلى إلى تضمين الأجير المشترك مطلقا في جميع الأحوال.

والحاصل أن لك الحق في تضمين الرجل إلا أن تمن عليه وتتصدق إن كنت مليئاً وكان معسرا، وبهذا ننصحك ، والله تعالى أعلم