الأربعاء 20 حزيران 2018
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (11689)

الثلاثاء 08 جمادى الأولى 1439 / 23 كانون ثاني 2018

ما يطلب مني في معرفة علم العقيدة.


السلام عليكم .. هل يُحاسب المرء على مسائل العقيدة الفرعية ؟ اي ما اختلفت عليها المذاهب التوحيدية .

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أخي السائل:

ما أحسن أن يشغل الشاب المسلم نفسه ووقته بالعلم المفيد النافع، لينمي عقله ويزيد من علومه ومعارفه.

لابد بداية من تعريف العقيدة: في الشريعة: هي الأمور التي يجب أن يصدق بها القلب، وتطمئن إليها النفس حتى تكون يقيناً ثابتاً لا يمازِجها ريبٌ ولا يخالطها شك وسميت عقيدة لأن الإنسان يعقدُ عليها قلبه.   
والعقيدةُ من حيث فرضيتها تنقسم إلى قسمين: 
القسم الأول: فرضُ عينٍ: وهو تعلم ما يتعلق بالإيمان بوجود الله تعالى وقدرته وعظمته، وببعثة النبي صلى الله عليه وسلم، وسائر الأنبياء والرسل، ووجود الملائكة والبعث والقيامة والحساب والجنة والنار، والإيمان بالقدر، قال تعالى: (آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ) [البقرة: 285].

أما القسم الثاني: فهو فرض كفاية: وهو تعلم صفات الله تعالى، ودقائق المسائل في العقيدة والرد على شبهات غير المسلمين، وحجج المتكلمين وغير ذلك.
فالمسلم مطالب بالقسم الأول دون الثاني،

وما أنصحك به أن تبدأ بالاستزادة من علوم أخرى، فقراءة تفسير صحيح بسيط للقرآن الكريم له نفعٌ كبيرٌ لك، وقراءة كتب من الأحاديث النبوية تعطيك زاداً روحياً وعلمياً كبيرين، ولعل من الضروري أن تقرأ في كتاب للفقه الإسلامي على مذهب واحد من الأئمة الأربعة حتى يكون لديك تصور شامل لمختلف مسائل الفقه المتنوعة.
وبالإضافة إلى هذه الأمور وحتى لا تغفل عن الجانب الروحي والعباديّ فعليك بصلاة النوافل والإكثار من ذكر الله تعالى وتلاوة القرآن.
وأنصحك بالرجوع للسؤال رقم (5684) بعنوان (أسماء مؤلفات أكثر بساطة في العقيدة والمذاهب)، كما يمكنك الرجوع إلى محاضرة " فن المطالعة " المنشورة على الموقع.
نسأل الله تعالى أن يرزقك العلم الوفير، والإيمان الكامل، ويزيد من همتك في الإقبال عليه.

والله تعالى أعلم.