الخميس 13 كانون أول 2018
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (11723)

الثلاثاء 21 جمادى الأولى 1439 / 06 شباط 2018

حكم محاباة الناس في الوظائف.


السلام عليكم أنا في عديد المرات قمبت باجتياز إمتحان التوظيف ولم أنجح هل عندما الإنسان يقول بأني لن أكرر القيام و الخضوع لإمتحان التوظيف في بلادنا لأن المسؤولين على التوظيف يوظفون أبنائهم و معارفهم فهل هذا الكلام يعتبر تعلق بالبشر و هل هذا شرك بالله؟ وهل عندما قلت أنا هذا الكلام يجب أن أغتسل و أصلي ر كعتين الدخول في الإسلام؟ أم أتوب؟ و هذا التفكير يراودني أم هذا وسواس؟ شكرا

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أخي السائل:

إن محاباة الأقارب والأصحاب والأبناء على حساب الغير، أمر ينبذه الشرع ويأباه العقل، وتنفر منه الطباع السليمة، لأنه ظلم بين، وإجحاف واضح واعتداء على حقوق الآخرين، واستغلال للمنصب والجاه فيما لا يحبه الله ولا يرضاه، وقد بين الله عاقبة الظلم في القرآن، ووضحها نبينا عليه الصلاة والسلام أوضح بيان، فقال عز وجل:(وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبصَارُ*مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُوسِهِمْ لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاء) [إبراهيم:43].

وعن أبي ذر رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما روى عن الله تبارك وتعالى، أنه قال:(يا عبادي: إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً، فلا تظالموا) [رواه مسلم].

وفضلاً على أن فاعل مثل هذا الأمر يعد من الظالمين، فإنه في الحقيقة قد شهد شهادة زور، بمجرد توظيفه للذي وظفه لقربه منه أو صحبته له، من غير أن يكون أهلاً لما وظفه فيه، شهادة له بأنه كفء وهذه شهادة زور.

وقد أمر الله تعالى بالعدل بين جميع الناس، ولو كان الأمر متردداً بين قريب وبعيد، فقال الله عز وجل:(وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى) [الأنعام:152].

وكان الواجب على هذا المسئول أن يفتح أبوابه أمام جميع المتقدمين ويستمع منهم، ويرى من هو الكفء ويعينه، وأخيراً أرجو منك أخي الكريم أن تطرد هذه الأفكار من رأسك  وأن تسأله سبحانه وتعالى أن يهيئ لك العمل المناسب، وأن يغنيك من فضله ويرزقك من حيث لا تحتسب، وأن تكثر من الدعاء وتصلي ركعتين كل يوم قبل أذان الفجر على نية قضاء الحوائج.

والله تعالى أعلم.