الأربعاء 20 حزيران 2018
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (11729)

الأربعاء 22 جمادى الأولى 1439 / 07 شباط 2018

الضوابط التي يجب مراعاتها عند مشاهدة الأفلام الكرتونية


هل أنا آثم إذا رأيت النساء كاشفين عن الركب او العكس او الشعر في الافلام الكرتونية و شكراً

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أخي السائل:

بدايةً: أريد أن أعرفك حكم مشاهدة الأفلام الكرتونية:

الأفلام الكرتونية والمجلات التي بها رسوم كرتونية، عموماً نرى جواز استخدامها إذا دعت للفضيلة وتعليم الآداب الإسلامية مع خلوها من الحرام، كالصور التي تدعو إلى الحرام، أو ما يخالف العقيدة ويروج للرذيلة والفجور.

لأن جمهور أهل العلم استثنى من حرمة التصوير والتماثيل ما كان للأطفال لغاية تعليمهم ما يصلحهم، وأن يأنسوا به.

ويجب عند مشاهدة أفلام الرُّسوم المتحرِّكة الانتباه إلى السلبيات الآتية وتجنبها قدر المستطاع: وأهمها هي:
أولاً: تقديم مفاهيم عقدية وفكرية مخالفة للإسلام: كعرض القوى الخارقة التي تتحكم في الكون، وتفجِّر الأنهار، وتُجري الرِّياح، وكتصوير الصِّراع الدَّائر بين هذه القوَّة وبين الإنسان، وهذا منكرٌ عظيم، وإنكارٌ للخالق سبحانه، أو تشبيهٌ للخلق به، ودعوةٌ للمشاهد للتمرُّد عليه والكفر به، ومن ذلك استخدام هذه الأفلام وسيلةً صريحةً في الدَّعوة إلى النَّصرانيَّة، كتصوير الفيلم داخل كنيسةٍ، أو ربط أحداثه براهبٍ أو راهبةٍ...
ثانياً: محاذيرٌ أخلاقية: كعرض قصص الحبِّ والجنس، وكتنشئة الطِّفل على حبِّ العدوان والتَّدمير والتَّخريب والجريمة.
ثالثاً: التَّرويج لأفكارٍ ومبادئ خاطئةالاختلاط والتبرج المحرَّم.

رابعاً: العرِّي واللِّبس الفاضحكألبسة اللاعبين، والمصارعين، والسَّابحين، والإناث عموماً.

خامساً: التقاليد وروح التربية الغربية: يقول الدُّكتور وهبة الزُّحيلي في "قضية الأحداث ص:6" :(أمّا برامجُ الصِّغارِ وبعضُ برامجِ الكبار، فإنَّها تَبثُّ روحَ التَّربيةِ الغربية، وتروِّجُ التَّقاليدَ الغربية، وتُرغِّبُ بالحفلات والأنديةِ الغربيةِ) انتهى.

وإني أنصحك أن توظف طاقاتك ووقتك بتعلم أشياء مفيدة ومطالعة الكتب المفيدة، وأن تشغل نفسك بقراءة القرآن وتعلمه.فإني أراك لذلك أهلا بإذن الله.
وإن خلا ماسألت عنه ممَّا يخالف ديننا فلا حرج من مشاهدتها، وأنصحك بمراجعة السؤال رقم (4529).
والله تعالى أعلم.