الجمعة 20 تموز 2018
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (11765)

السبت 09 جمادى الثانية 1439 / 24 شباط 2018

مسألة اختلاف وقت أذان الفجر في تركيا.


السلام عليكم وبعد. ارجو الفتوى والتفصيل. انا سوري مقيم في تركيا-اسطمبول .عندنا أذان الفجر يتم تأخيره من قبل الاوقاف التركية . اي أن لا يتم رفع الأذان إلا بعد حوالي ٤٠ دقيقة من موعده الرسمي طبقا للموقع الجغرافي اي يتم تأخيره نصف ساعة او اكثر من موعده الاصلي . ويتم رفع الاذان في الوقت الرسمي فقط في رمضان بسبب الصيام وباقي ايام السنة يتأخر يالمقدار المذكور . فهل يجوز لي ان اصلي عند دخول وقت الفجر علما انا في المساجد لم يرفع بعد .يُأخر بحجة انه رفع الاذان متأخر لسهولة الاستيقاظ على الصلاة ومن فورها الذهاب للعمل . وشكرا لكم وجزاكم الله خير الجزاء

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أخي السائل:

مسألة اختلاف وقت أذان الفجر في تركيا قبل رمضان عن وقته في رمضان، سببه هو أن الأتراك يؤخرون الأذان في سائر السنة لتحقيق الإسفار بصلاة الفجر كما هو المستحب في مذهب الحنفية، والحنفية يرون استحباب تأخير الفجر عن أول وقتها، خلافاً للجمهور القائلين باستحباب صلاة الفجر في أول وقتها.

جاء في الموسوعة الفقهية:(يرى جمهور الفقهاء أن التَّغليس: أي أداء صلاة الفجر بغلس، أفضل من الإسفار بها، لقوله صلى الله عليه وسلم:(أفضل الأعمال الصلاة في أول وقتها)، وقال الحنفية: (نُدِبَ تأخير صلاة الفجر إلى الإسفار)...اهـ.

إلا أنها لا تؤخر عند الحنفية، بحيث يشك هل صلاها في وقتها أم خرج وقتها بطلوع الشمس؟

جاء في الموسوعة الفقهية:( قال الزَّيلعي: ولا يؤخرها بحيث يقع الشك في طلوع الشمس، بل يسفر بحيث لو ظهر فساد صلاته يمكنه أن يعيدها في الوقت بقراءة مستحبة)...اهـ.

ومن المعلوم أن صلاة الفجر يدخل وقتها بطلوع الفجر الصادق، وينتهي بطلوع الشمس، فإذا كانت المساجد عندكم يصلونها قبل طلوع الشمس فإنها تعتبر أداء في وقتها، ولا يضر وجود الضوء المنتشر في السماء، وإن كان الأفضل أداؤها في أول وقتها، وأما إن كانوا يصلونها بعد خروج وقتها بطلوع الشمس، فإنه لا يجوز لهم ذلك، ولا تؤخرها إلى خروج وقتها، بل الواجب عليك أن تصليها في وقتها المحدد شرعاً، لقول الله تعالى:(فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ  إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا) [النساء:103].

وفي رمضان يؤذنون على وقت الفجر الحقيقي للإمساك عن الطعام عند طلوع الفجر، ولهذا السبب في شهر رمضان يلزمك الإمساك عن الطعام عند الأذان، وتصلي الفجر مع الجماعة في المسجد.

أنصحك بالرجوع للسؤال رقم (8522) الموجودة على الموقع للاستزادة أكثر.

والله تعالى أعلم.