الجمع والتوفيق بين الدراسة الدينية والدنيوية.  - الشيخ الطبيب محمد خير الشعال
الثلاثاء 21 آب 2018
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (11819)

الخميس 04 شعبان 1439 / 19 نيسان 2018

الجمع والتوفيق بين الدراسة الدينية والدنيوية.


السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته لدي استشارة في موضوع الدراسة لو سمحتم: أنا فتاة أحب الدراسة كثيرا درست العلم الشرعي بفضل الله في الجامعة وأود أن ألتحق بكلية الطب لأمور أهمها أني أفضل هذا العلم على غيره من العلوم -بعد العلم الشرعي طبعا- ثم إني أطمح لأن أنفع بلدي وبنات جنسي به مع استثمار أحكام ديني في ذلك -إن شاء ربي سبحانه- إلا أني أتخوف من أن لا أستطيع الجمع بين تعلم أكثر للعلم الشرعي وبين إتقان علم الطب والبراعة فيه فلا أرغب في قصور عندي في تعلم ديني ولا في عجز عن إتقان عملي

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أختنا السائلة:

نرحب بكم في موقعنا، ونؤكد لكم بأنه لا مانع من أن يجمع الإنسان بين العلم الشرعي وبين العلوم الدنيوية، فهناك الكثير من العلماء جمعوا بين دراسة العلوم الكونية والدينية،  كان الإمام الشافعي يقول: (من تعلم الحساب نبغ)، ونؤكد أن المجتمع المسلم بحاجة لهذه العلوم، فننصحكم بإكمال دراستكم في كلية الطب والتفوق فيها، لأن التفوق فيها يتيح لكم فرصة دراسات عليا والتقدم فيها، ثم بعد ذلك تستطيعون أن تكملوا دراستكم في العلوم الشرعية، ولعلكم تجمعون الامرين إذا ملكتم تنظيم الوقت وضبطه.

فنحن بحاجة إلى الطبيب الذي عنده العلم الشرعي، وبحاجة إلى المهندس الذي عنده الوعي الشرعي، وبحاجة لكل الوظائف التي تنطلق من ثوابت هذا الدين، ونؤكد لكم أن هذا الفصل بين العلوم الدينية والدنيوية لم يكن موجوداً، فالطبيب الرازي كان يدرس في المسجد التفسير والسيرة النبوية وعلوم القرآن، ثم يدرس علوم الطب، وهو من أبرز علماء الدنيا رحمه الله، وكذلك كثير من العلماء.

وأقول لكم: أن أي علم نافع يحتاجه المسلم هو ما يصحح به عقيدته وعبادته وتعامله في مجالات الحياة، فالأمة لا تحتاج لعلماء دين فقط، ولا تحتاج لأطباء فقط، ومهندسين فقط، ولكنها تحتاج لكافة الاختصاصات.

أسأل الله تعالى أن يوفقكم لما فيه الخير، وأن يجعلكم من الناجحين في أعمالكم جميعها في الدنيا والآخرة.

والله تعالى أعلم.