السبت 19 تشرين أول 2019
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (11829)

الاثنين 05 ذو القعدة 1439 / 16 تموز 2018

الاستشفاء بآيات الله بكتابتها ووضعها في الماء وشربها.


السلام عليكم. قد سمعت من بعض الشيوخ والناس العوام عن مسائل كتابة آيات القرآن على ورقة وسرب نقيعها بالماء بنية الشفاء او زوال الهم او وضعها بالجيب لزيادة الرزق او رميها في البئر لزيادة مياه البئر ولكل حالة آيات مخصوصات . فهل هذا شيئ جائز او مستحب وهل ورد منه شيئ في السنة او السلف الصالح . وجزاكم الله خير الجزاء

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

أخي السائل:

أهلاً وسهلاً ومرحباً بكم في موقعنا.

الاستشفاء بالقرآن والأدعية النبوية مشروع، وقد قال تعالى في سورة الإسراء آية:82:( وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ  وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا).

فالقرآن شفاء للقلوب والأبدان، ولما رواه الحاكم في (المستدرك) وابن ماجة في (السنن) عن ابن مسعود رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: عليكم بالشفاءين العسل والقرآن وما رواه ابن ماجة، عن علي رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: خير دواء القرآن.

وإن الرقية بالقرآن متفق على مشروعيتها إذا قرئ على المرقي، فقد روى ابن حبان عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم: دخل عليها وامرأة تعالجها أو ترقيها، فقال: عالجيها بكتاب الله.

وأما كتابته وغسله وشرب الماء وغسل بعض الأعضاء به فقد منعه ابن العربي وجمع من أهل العلم، وأباحه آخرون.

قال بعض العلماء: (وإذا كتب شيء من القرآن أو الذكر في إناء أو لوح ومحي بالماء وغيره، وشرب ذلك فلا بأس به، نص عليه أحمد وغيره) .اهـ.

قال في (زاد المعاد 4170) عن الرقية من العين: (ورأى جماعة من السلف أن تكتب له الآيات من القرآن، ثم يشربها) . قال مجاهد: لا بأس أن يكتب القرآن ويغسله ويسقيه المريض، ومثله عن أبي قلابة.

ويذكر عن ابن عباس رضي الله عنهما: أنه أمر أن يكتب لإمرأة تعسر عليها ولادها أثر من القرآن، ثم يغسل وتسقى.

وقال أيوب: رأيت أبا قلابة كتب كتاباً من القرآن، ثم غسله بماء، وسقاه رجلاً  كان به وجع) انتهى.

وبناء على ما سبق فلا حرج في كتابة ذلك على ورق قابل للإذابة، بزعفران ونحوه، ما دام طاهراً، سواء كتب باليد، أو بالآلة، إذا خلا من الضرر.

أسأل الله تعالى لكم التوفيق والثبات على هديه سبحانه، وللاستزادة أكثر في هذا الموضوع يمكنك الرجوع إلى بحث مختصر عن (الأدعية والرقية) والسؤال رقم (1431) ورقم (10223) الموجودة على موقعنا.

والله تعالى أعلم.