الأحد 12 تموز 2020
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (11898)

الخميس 16 جمادى الثانية 1440 / 21 شباط 2019

لا ترد الإساءة إلى الوالدين


أريد السؤال عن بر الوالدين و بخاصة الأب منذ بدأت انتقالي إلى مرحلة المراهقة كان هناك مشاكل بيني و بين أبي كان يعلق كثيراً على كل شيء أفعله و لا يحترم كلامي ولا يسأل عن رأيي و عندما كبرت أكثر بدأ يستثنيني من حوارات العائلة و يسكتني إذا تكلمت، في بداية الأمر كنت أعاند كثيراً ثم بعد عدة سنوات بدأت أنسحب من الحوارات و أتجنب الصدام معه وحاولت إصلاح ما بيننا قليلاً و نجح إلى حد ما فقد خفت تعليقاته علي ولكن ما زال يستبعدني من كل شيء منذ ما يقارب الشهر حصلت مشكلة أدت إلى ضربه إياي مع العلم أن المشكلة سخيفة ولا تتحمل ذلك الفعل و منذ ذلك الوقت و أنا لا أكلمه أبداً أريد أن أعرف إذا كان ما أفعله خطأ و ما هو الصواب أو الحل؟

الجواب

 

  فرض الله عز وجل بر الوالدين وطاعتهما بالمعروف فجعل حقهما آكد الحقوق وأعظمها بعد حق الله تعالى، فقال تعالى: وَاعْبُدُواْ اللهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا {النساء:36} ، وقال تعالى: وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا {الإسراء:23} ، فيجب الإحسان إلى الوالدين ولو كانا مسيئين أو مشركين ... ومع ذلك فلا يجوز لأبٍ أن يسيء إلى ولده ولا أن يؤذيه، كما لا يجوز له أن يؤذي أي مسلم أو يسيء إليه، لكن لو أساء إلى الابن فيجب على الابن عدم الرد على إساءته إليه ... وبذلك ينال رضى الله تعالى ومغفرته وثوابه، وسيجد نتيجة ذلك وبركته في حياته قبل مماته إن شاء الله تعالى.

والله تعالى أعلم