الثلاثاء 10 كانون أول 2019
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (1299)

الثلاثاء 02 ربيع الثاني 1431 / 16 آذار 2010

هل هو زواج متعة؟


السلام عليكم فضيلة الشيخ لقد كنت في مهمة عمل في الشارقة منذ أسبوع وخلال عملي لاحظت علاقة بين شاب سوري وفتاة فليبينية في مكان العمل ( لمس يد / مزح ...) فنصحته بأن هذا حرام ولايجوز فقال لي أنه يريد الزواج منها بشكل شرعي في محكمة الشارقة ولكن ينتظرون ورقة من بلد الفتاة ليعقدوا القران في المحكمة وقال لي الشاب السوري إذا أحد من بيننا( هو والفتاة ) ترك العمل في الشارقة فسوف يتطلقوا والبنت موافقة على هذا فقلت له لماذا لا تعقد قرانك عليها فقال لي ( يا ريت ) فوكلتني الفتاة وعقدت له قرانه عليها ولكن عندما عدت إلى دمشق قال لي بعض الأصدقاءأن هذا حرام لأن الزواج تحدد له مدة فأصبح زواج متعة أرجوا منك فضيلة الشيخ مساعدتي وماذا أفعل مع هذا الزواج ولك جزيل الشكر

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

 

يأثم من تزوج امرأةً ناوياً طلاقها، لأن العلماء ذكروا أن النكاح عقد على التأبيد، ومن نوى الطلاق فقد خالف هذا التأبيد، وإن كان هذا العقد صحيحا قضاء، لتضمنه أركان وشروط عقد النكاح الصحيح.

 

ولا يجوز تأقيت - توقيت - عقد النكاح صراحة في العقد، فإن صُرّح في أثناء العقد على تحديد أجل لهذا الزواج كيوم أو شهر أو سنة أو أقل من ذلك أو أكثر، أو على شرط معين، فالعقد باطل باتفاق أهل السنة والجماعة.
فإن كان الأمر في نية أحد الزوجين أو كليهما ولم يشترط أو يصرح عنه في العقد: فالأصل بقاء العقد على صحته، قال الإمام الشافعي في كتابه "الأم": (وإن قدم رجل بلدا وأحب أن ينكح امرأة، ونيته ونيتها أن لا يمسكها إلا مقامه بالبلد أو يوما أو اثنين أو ثلاثة، كانت على هذا نيته دون نيتها، أو نيتها دون نيته، أو نيتهما معا ونية الولى، غير أنهما إذا عقدا النكاح مطلقا لا شرط فيه: فالنكاح ثابت ولا تفسد النية من النكاح شيئا، لان النية حديث نفس وقد وضع عن الناس ما حدثوا به أنفسهم، وقد ينوى الشئ ولا يفعله، وينويه ويفعله، فيكون الفعل حادثا غير النية،....

 

ولو كانت بينهما مراوضة فوعدها إن نكحها أن لا يمسكها إلا أياما، أو إلا مقامه بالبلد، أو إلا قدر ما يصيبها، كان ذلك بيمين أو غير يمين فسواء، وأكره له المراوضة على هذا، ونظرت إلى العقد فإن كان العقد مطلقا لا شرط فيه فهو ثابت، لانه انعقد لكل واحد منهما على صاحبه ما للزوجين وإن انعقد على ذلك الشرط فسد وكان كنكاح المتعة).

 

وعليه فالنكاح الذي ذكرت صحيح إن لم تشترطوا أو تذكروا المدة في عقد النكاح، مع التنبه إلى أنه يشترط فيمن يتزوجها المسلم: أن تكون مسلمة أو من أهل الكتاب، وله أركان - هي عند الشافعية - الشاهدان والولي والعاقدان والصيغة...

 

والله تعالى أعلم.