الأحد 15 كانون أول 2019
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (1409)

الاثنين 28 جمادى الأولى 1431 / 10 أيار 2010

حكم الاقتراض من البنوك الربوية حال الضرورة ودون وجود بديل


السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ما حكم التعامل مع الابناك الربوية في حالة عدم وجودالبنوك الاسلامية في بلد كالمغرب أقصد بالتعامل أخذ قروض السكن والاستهلاك وجزاكم الله خير

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

 

معلوم أن الربا من أكبر الكبائر التي نهى الله عنها، والأصل أنه لا يجوز التعامل مع البنوك الربوية إلا في حال الضرورة، وذلك لأن في التعامل معها إعانة لها على الحرام، والله تعالى يقول: { وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان } [المائدة:2]

والضرورة التي نتكلم عنها: هي أن يبلغ الإنسان حداً إن لم يتناول الممنوع -المحظور، المحرم- هلك- مات أو قطعت يده أو قلعت عينه – أو قارب - أي عما قريب يهلك -.

أو بتعريف آخر: هي نزول حالة بالإنسان من الخطر أو المشقة الشديدة في نفسه أو في ماله أو في عرضه أو في دينه أو في عقله.

وللضرورة شروط، منها:

1. أن تكون الضرورة ملجئة؛ بحيث يخشى المرء تلف نفسه أو تلف عضوٍ من أعضائه أو تلف المال أو تلف العرض أو العقل أو ذهاب الدين.

2. أن تكون الضرورة قائمة لا متوقعة.

3. أن لا يجد المضطر وسيلة مباحة لدفع الضرورة إلا أن يرتكب المحظور، أي: مهما كان هناك حلٌ مباح فلا يجوز الذهاب باتجاه المحظور.

4. أن يقتصر في دفع الضرر على الحد الأدنى من المحظور.

5. أن لا يكون هذا المحظور هو القتل أو الزنا أو الكفر.

6. أن يستشير من يثق بدينه وعلمه من العلماء.

وما ذكرناه لك هو خلاصة خطبة بعنوان: "الضرورات تبيح المحظورات"، تجدها على موقعنا على العنوان التالي:

http://www.dr-shaal.com/multimedia/1007.html

 

والخطبة خلاصة مركزة لكتاب مؤلف من (340) صحيفة اسمه: نظرية الضرورة الشرعية مقارنةٌ مع القانون الوضعي، للدكتور وهبة الزحيلي.

وما ننصحك به هو البحث عن البدائل المباحة المتاحة في بلدك، فإن لم تجد فاستشر من تثق بدينه وعلمه ممن حولك من العلماء ممن هو أدرى بحال بلدتك.

نسأل الله تعالى أن يغنيك من الرزق الحلال عما سواه.

 

والله تعالى أعلم.