الأحد 17 تشرين ثاني 2019
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (1420)

الأربعاء 30 جمادى الأولى 1431 / 12 أيار 2010

حكم استخدام البرامج المقرصنة


السلام عليكم .. أود الاستفسار عن بعض الأمور الفقهية في مجال علوم الكمبيوتر لو سمحتم .. أغلب البرامج التي نستخدمها في دراستنا (علماً أنني ادرس هندسة معلوماتية ) تعتمد على برامج احتكارية تملكها عدة شركات أجنبية و تبيعها للزبائن بأسعار باهظة جداً لا قدرة لنا على دفعها و لا توزع منها نسخ مجانية ، و بالطبع تضع قيداً على البرنامج حتى لا يسرق سواء كان كلمة سر أو ملف مرفق لفتح البرنامج أو غير ذلك ... لكن عندنا في سوريا و معظم الوطن العربي يوجد نسخ مقرصنة من هذه البرامج ، أي أن أحدهم جاء فك القيد الذي وضعته الشركة بطريقة أو بأخرى ، و نشر هذا البرنامج مجاناً (بسعر القرص الليزري فقط تقريباً) . يوجد في بعض الأحيان برامج مجانية قام بصنعها من يشجعون البرمجيات الحرة و المفتوحة المصدر ، لكنها و في معظم الأحيان لا تبلغ هذه البرامج جودة تلك البرامج الاحتكارية ، و الملفات الناتجة عن نظم التشغيل التي تعمل عليها هذه البرمجات المجانية لا تتوافق مع الملفات الناتجة عن نظم التشغيل التي تعمل عليها تلك البرامج الاحتكارية المنتشرة بشكل واسع بين الطلاب و الأساتذة عندنا . فما هو الحكم الفقهي في استخدامنا لهذه البرامج الاحتكارية ..؟؟ سواء في الدراسة أو في العمل بعد تخرجنا إن شاء الله .. سؤال آخر هل يوجد كتاب فقهي درس أمور تتعلق بعلوم الكمبيوتر من الناحية الفقهية ..؟؟ ملاحظة : أنا جاهزة لأي استفسار تقني يتعلق باختصاصي .

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

 

قرر المجمع الفقهي في هذا الأمر ما يأتي:

أولاً: الاسم التجاري، والعنوان التجاري، والعلامة التجارية، والتأليف والاختراع أو الابتكار، هي حقوق خاصة لأصحابها، أصبح لها في العُرف المعاصر قيمة مالية معتبرة لتموّل الناس لها، وهذه الحقوق يعتد بها شرعاً، فلا يجوز الاعتداء عليها.

ثانياً: يجوز التصرف في الاسم التجاري أو العنوان التجاري أو العلامة التجارية ونقل أي منها بِعِوَض مالي إذا انتفى الغرر والتدليس والغش، باعتبار أن ذلك أصبح حقاً مالياً.

ثالثاً: حقوق التأليف والاختراع أو الابتكار مصونة شرعاً، ولأصحابها حق التصرف فيها، ولا يجوز الاعتداء عليها.

أما بخصوص الكتب الفقهية، فليس – فيما نعلم – كتاب فقه مختص بعلوم الحاسب الآلي، ويمكنكم قراءة الكتب الفقهية العامة من قبيل كتاب: "المعاملات المالية المعاصرة" للأستاذ الدكتور وهبة الزحيلي، أو كتاب "فقه المعاملات المالية المقارن" للأستاذ الدكتور علاء الدين زعتري، ونحوهما، ففيها فائدة كبيرة، وأكثر ما استحدث من معاملات وحوادث يعود في أصله إلى حكم مسائل فقهية معروفة.

والله تعالى أعلم.