الجمعة 28 كانون ثاني 2022
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (1502)

الأربعاء 21 جمادى الثانية 1431 / 02 حزيران 2010

مدى صحة نسبة الأقوال التالية لقائليها في شأن أسماء الله الحسنى


أرجو من فضيلة الشيخ محمد خير أن يؤكد لي مدى صحة نسبة الأقوال التالية لقائليهافي شأن أسماء الله الحسنى المشهورة في رواية الترمذي عن أبي هريرة: قال الأمير الصنعاني في سبل السلام شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام 4/108:( اتفق الحفاظ من أئمة الحديث أن سردها إدراج من بعض الرواة )، وقال ابن حجر في بلوغ المرام من أدلة الأحكام ص346 :( والتحقيق أن سردها من إدراج الرواة )، قال ابن الوزير اليماني في العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم 7/228:( تمييز التسعة والتسعين يحتاج إلى نص متفق على صحته أو توفيق رباني، وقد عدم النص المتفق على صحته في تعيينها، فينبغي في تعيين ما تعين منها الرجوع إلى ما ورد في كتاب الله بنصه، أو ما ورد في المتفق على صحته من الحديث ) . وأحد العلماء يقول عن رواية الترمذي وابن ماجه في دقائق التفسير الجامع 2/473 :( وقد اتفق أهل المعرفة بالحديث على أن هاتين الروايتين ليستا من كلام النبي،وإنما كل منهما من كلام بعض السلف) وقال في الفتاوى الكبرى 1/217:(لم يرد في تعيينها حديث صحيح عن النبي وأشهر ما عند الناس فيها حديث الترمذي الذي رواه الوليد بن مسلم عن شعيب عن أبي حمزة، وحفاظ أهل الحديث يقولون: هذه الزيادة مما جمعه الوليد بن مسلم عن شيوخه من أهل الحديث، وفيها حديث ثان أضعف من هذا رواه ابن ماجه، وقد روي في عددها غير هذين النوعين من جمع بعض السلف ) حيث لو صح نسبة هذه الأقوال لقائليها لكان ذلك دليلاً على صحة الرأي القائل بأن هناك 29 اسم خاطئ في أسماء الله الحسنى المشهورة وهذه الأسماء منها اثنان وعشرون ليست من الأسماء الحسنى ولكنها أفعال وأوصاف لا يصح الاشتقاق منها وهي: الخافضُ المعزُّ المذِل العَدْلُ الجَلِيلُ البَاعِثُ المُحْصِي المُبْدِيءُ المُعِيدُ المُمِيتُ الوَاجِدُ المَاجِدُ الوَالِي ذُو الجَلاَلِ وَالإكْرَامِ المُقْسِط المُغْنِي المَانِعُ الضَّارُّ النَّافِعُ البَاقِي الرَّشِيدُ الصَّبُور، وكذلك سبعة أسماء مقيدة أو مضافة تذكر على الوضع الذي ورد في النص وهي: الرَّافِعُ المُحْيِي المنتَقِمُ الجَامِعُ النُّورُ الهَادِي البَدِيعُ . فما صحة هذا الكلام ؟ حيث أنه لو صح لوجب استبدال هذه الأسماء الخاطئة بالأسماءالتالية الثابتة في الكتاب والسنة: 1) القريب:"إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ " هود 61 / 2) الرازق:"القابض الباسط الرازق " سنن أبي داود/3) المولى:"فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ " الحج 78 / 4) القاهر:"وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ " الأنعام 18/5) النصير:"فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ " الحج 78/ 6)الديّان: "أنا الملك وأنا الديان " صحيح البخاري/7) الشاكر:"وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا " النساء 147 / 8) القدير:"فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا " النساء 149 9) المنان:"لا إله إلا أنت المنان " صحيح البخاري/10) الخلاق:"إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ " الحجر 86/11) الوِتر:"وإن الله وتر" صحيح مسلم /12) الجميل:"إن الله جميل" صحيح مسلم/13) الحييّ:"إن الله عز وجل حيي ستير" صحيح أبي داود / 14) السِّتير:"إن الله عز وجل حيي ستير" صحيح أبي داود /15) المُحسِن:"إن الله هو المحسن " صحيح الجامع / 16) الأحد:" قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ " الإخلاص 1/17) الإله:"وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ " البقرة 163 / 18) الرب:"سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ " يس 58/19) الأعلى:"سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى " الأعلى 1 / 20) الجواد:" إن الله عز وجل جواد " صحيح الجامع 21) السُّبوح:"سُبُّوح قدُّوس " صحيح مسلم / 22) الأكرم:"اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ " العلق 3 23) الشافي:"اشف وأنت الشافي " صحيح البخاري / 24) الرفيق:"إن الله رفيق يحب الرفق " صحيح البخاري / 25) المعطي:"والله المعطي وأنا القاسم " صحيح البخاري / 26) المبين:"وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ " االنور 25 / 27) السيد:"السيد الله تبارك وتعالى " صحيح أبي داود/28) الطيب:"إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا " صحيح مسلم / 29) المليك:"عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ " القمر 55 30) المسعر:"إن الله هو المسعر القابض" سنن أبي داود والسلام عليكم ورحمة الله

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة على رسول الله وبعد:

ورد في كتاب شرح السيوطي على مسلم:

(إن لله تسعة وتسعين اسماً: قال النووي: اتفق العلماء على أن هذا الحديث ليس فيه حصر لأسمائه تعالى، فليس معناه أنه ليس له أسماء غير هذه، بل المراد الإخبار عن دخول الجنة بإحصائها لا الإخبار بحصر الأسماء، وقد جاء عد هذه الأسماء في الترمذي وغيره، وقيل هي مخفية التعيين كالاسم الأعظم وليلة القدر ونحو ذلك.

من أحصاها: أي من حفظها كما في الرواية الأخرى. قال النووي: هذا أصح الأقوال في تفسيرها )

ومعلوم في اللغه العربية أن العدد لا ينفي ما هو أكثر، فإذا قلت معي خمسة عشر كتاباً فهذا لا ينفي أن يكون معك خمسة وعشرون كتاباً، وأن العرب كانت تذكر العدد الكثير للمبالغة لا الحصر.

 والله أعلم.