الجمعة 28 كانون ثاني 2022
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (1545)

الأربعاء 28 جمادى الثانية 1431 / 09 حزيران 2010

مسألة التساهل في التفسيق والتبديع والتكفير


سؤال لاهل العلم حول التكفير -------------------------------------------------------------------------------- السلام عليكم ورحمة الله وبركاته انتشر في الفترة الأخيرة مسألة التساهل في التفسيق والتبديع والتكفير بسبب الاختلاف في مسائل يسوغ فيها الاجتهاد مما سبب الفرقة بين المسلمين والتناحر والتباغض ، ومن هذه المسائل ـ حفظكم الله تعالى ـ مسألة حكم الاستعانة بالجن فى الأمور المباحة ! وسؤالي ليس في حكم الاستعانة بالجن وهل هو حرام او حلال ؟ ولكن سؤالي هل هذه المسألة مما يسوغ فيها الاجتهاد ؟ وهل يفسّق ويكفّر من رأى الاستعانة بالجن بضوابط شرعية كما ذكرها بعض العلماء، لاسيما إذا كان الشخص على قدر من العلم الشرعى وعلى تقوى وصلاح ؟ أفتونا مأجورين وجزاكم الله خيراً !

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة على رسول الله وبعد:

أما إنك قد ذكرت أن العلماء قد اختلفوا في هذا الباب وهذا يدل على أنه أمر اجتهادي لم يرد فيه نص شرعي قطعي الدلالة وقطعي الثبوت، ولو وجد هذا النص لأجمعت الأمة عليه.

أما عن التكفير فلا يكون إلا لمن ظهر كفره بقيامه بأفعال اتفق الفقهاء بأنها من الكفر لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ادرؤوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم، فإن وجدتم لمسلم مخرجاً فخلوا سبيله، فإن الإمام أن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ بالعقوبة» [المستدرك للحاكم النيسابوري]. ومعلوم أن للردة حداً في الشرع، وقال أيضا صلى الله عليه وسلم: «أيما امرئ قال لأخيه: يا كافر، فقد باء بها أحدهما إن كان كما قال وإلا رجعت عليه» [رواه مسلم].

والله تعالى أعلم.