الجمعة 28 كانون ثاني 2022
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (1611)

الأربعاء 13 رجب 1431 / 23 حزيران 2010

هل خدمة المرأة في بيتها واجب عليها شرعا?


هل خدمة المرأة في بيتها واجب عليها شرعا كأعمال التنظيف والغسيل والطبخ

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة على رسول الله وبعد:

ذكر أحد العلماء أن النبي - عليه الصلاة والسلام - قسم الأمر بين علي وفاطمة حين اشتكيا إليه الخدمة، فحكم على فاطمة بالخدمة الباطنية ( أي الخدمة داخل البيت ) وحكم على علي بالخدمة الظاهرة ( أي خارج المنزل ).

جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية:

ذهب الجمهور (الشافعية والحنابلة وبعض المالكية) إلى أن خدمة الزوج لا تجب على الزوجة، لكن الأولى لها فعل ما جرت العادة به.

وذهب الحنفية إلى وجوب خدمة المرأة لزوجها ديانة لا قضاء، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قسم الأعمال بين علي وفاطمة رضي الله عنهما، فجعل عمل الداخل على فاطمة، وعمل الخارج على علي، ولهذا فلا يجوز للزوجة -عندهم- أن تأخذ من زوجها أجراً من أجل خدمتها له .

وذهب جمهور المالكية وأبو ثور، وأبو بكر بن أبي شيبة وأبو إسحاق الجوزجاني إلى أن على المرأة خدمة زوجها في الأعمال الباطنة التي جرت العادة بقيام الزوجة بمثلها، لقصة علي وفاطمة رضي الله عنهما، حيث إن النبي صلى الله عليه وسلم قضى على ابنته فاطمة بخدمة البيت، وعلى علي بما كان خارج البيت من الأعمال، ولحديث: «لو أمرت أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، ولو أن رجلاً أمر امرأته أن تنقل من جبل أحمر إلى جبل أسود، ومن جبل أسود إلى جبل أحمر لكان نولها -أي حقها- أن تفعل» [أخرجه ابن ماجه من حديث عائشة]. قال الجوزجاني: فهذه طاعته فيما لا منفعة فيه فكيف بمؤنة معاشه ؟!

ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمر نساءه بخدمته فيقول: «يا عائشة أطعمينا» [أخرجه أبو داود]، «يا عائشة هلمي المدية واشحذيها بحجر» [أخرجه مسلم]

وقال الطبري: إن كل من كانت لها طاقة من النساء على خدمة بيتها في خبز، أو طحن، أو غير ذلك أن ذلك لا يلزم الزوج، إذا كان معروفاً أن مثلها يلي ذلك بنفسه،

والله أعلم.