الجمعة 28 كانون ثاني 2022
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (1910)

الأربعاء 30 رمضان 1431 / 08 أيلول 2010

هل تجوز مشاركه الصحابه عليهم السلام في دعاء؟


السلام عليكم ورحمه الله وبركاته.هناك صيغه شائعه للصلاه على النبي عليه الصلاه و السلام وهي((اللهم صلي على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم)).فهل تجوز مشاركه الصحابه عليهم السلام في دعاء الله عز وجل بالصلاه على نبيه وال بيته. ومن الذي صاغ هذه الصلاه. محب النبي وال بيته و اصحابه اجمعين

الجواب

 بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

قال الله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [التوبة:103]

وعن عبد الله بن أبي أوفى - رضي الله عنه - قال: كان أبي من أَصحاب الشجرة، وكان النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- إِذا أتاه قومٌ بصدقتهم قال: اللَّهمَّ صَلِّ على آل فلان، فأتاه أَبي بصدقته، فقال: «اللَّهمَّ صَلِّ على آل أَبي أَوفى». [أخرجه البخاري ومسلم]

قال في (جلاء الأفهام) [7 / 12]: (وقالوا: تجوز الصلاة على غير النبي صلى الله عليه وسلم وآله... قال القاضي أبو الحسين بن الفراء في رؤوس مسائله: وبذلك قال الحسن البصري، وخصيف، ومجاهد، ومقاتل بن سليمان، ومقاتل بن حيان، وكثير من أهل التفسير, قال: وهو قول الإمام أحمد رحمه الله، نص عليه في رواية أبي داود, وقد سئل: أينبغي أن يصلى على أحد إلا النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: أليس قال علي لعمر رضي الله عنهما: صلى الله عليك. [أخرجه الحاكم]

قال: وبه قال إسحاق بن راهويه، وأبو ثور, ومحمد بن جرير الطبري، وغيرهم, وحكى أبو بكر بن أبي داود، عن أبيه ذلك، قال أبو الحسين: وعلى هذا العمل، واحتج هؤلاء بوجوه) -وذكر لذلك أربعة عشر وجهاً من وجوه الاحتجاج، ثم قال: - (وفصل الخطاب في هذه المسألة: أن الصلاة على غير النبي صلى الله عليه وسلم إما أن يكون آله وأزواجه وذريته أو غيرهم، فإن كان الأول فالصلاة عليهم مشروعة مع الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وجائزة مفردة، وأما الثاني: فإن كان الملائكة وأهل الطاعة عموماً الذين يدخل فيهم الأنبياء وغيرهم، جاز ذلك أيضاً، فيقال: اللهم صل على ملائكتك المقربين وأهل طاعتك أجمعين، وإن كان شخصاً معيناً أو طائفة معينة كره أن يتخذ الصلاة عليه شعاراً لا يخل به، ولو قيل بتحريمه لكان له وجه، ولا سيما إذا جعلها شعاراً له، ومنع منها نظيره، أو من هو خير منه).

وعليه فإن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وآله وأصحابه أمر جائز.

والله أعلم.