الجمعة 25 أيار 2018
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (3184)

الأحد 16 ربيع الثاني 1432 / 20 آذار 2011

هل عمليات تقويم الاسنان حرام


السلام عليكم ارجومن حضرتك الاجابة على هذه الاسئلة جعلها الله في ميزان حسناتك 1- هل عمليات تقويم الاسنان حرام اي اذا كانت الاسنان فيها اعوجاج وتم تعديلها؟ 2- في احدى الايام انا لم اصلي صلاة الفجر لسبب ما وندمت كثيرا واستغفرت الله كثيرا،سؤالي هل الله لا يغفر مثل هذا الذنب ؟ وجزاك الله خيرا

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:


عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: (لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ وَالْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ تَعَالَى، مَالِي لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ: {وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ} [الحشر:7]) [رواه البخاري ومسلم].


(الْمُتَفَلِّجَات): هي التي تَبْرُد مَا بَيْن أَسْنَانهَا إِظْهَارًا لِلصِّغَرِ وَحُسْن الأَسْنَان .


قال النووي رحمه لله في شرحه لصحيح مسلم: (معناه يفعلَنْ ذلك طلباً للحُسن، وفيه إشارةٌ إلى أنَّ الحرام هو المفعول لطلب الحُسن، أمَّا لو احتاجت إليه لعلاجٍ أو عيبٍ في السِّنِّ ونحوه فلا بأس).


وبناء عليه: فإن كان هذا الاعوجاج يؤثِّر على الحالة الصِّحية أو على الحالة النفسية تأثيراً مَرَضياً فلا بأس بإجراء العملية.


وأما سؤالك الثَّاني: فإن الله تعالى يقول: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا} [النساء:116].


ومن صفات الله جل وعلا أنه يقبل التوبة ويفرح بها كرماً منه وإحساناً، قال الله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ} [الشورى:25]


فكوني على ثقةٍ بعفو الله تعالى إِنْ كنت قد تبت توبةً نصوح.


يقول الإمام النووي رحمه الله: (التوبة واجبةٌ من كل ذنبٍ، فإن كانت المعصية بين العبد وبين الله تعالى لا تتعلق بحق آدمي فلها ثلاثة شروط:


أحدها: أن يُقلع عن المعصية.


والثاني: أن يندم على فعلها.


والثالث: أن يعزم على أن لا يعود إليها أبداً.


فإن فقد أحد الثلاثة لم تصحّ توبته...)ا.هـ.


فإذا تحققت هذه الشروط في الشخص التائب فحريٌ أن تقبل توبته إن شاء الله.

 

والله تعالى أعلم.